بيان صادر عن نائب رئيس حزب حركة التغيير بسام خضر آغا:
مرة جديدة، يثبت بعض المتسرعين أنهم يفضّلون إطلاق الأحكام والشعارات على قراءة الوقائع والاطلاع على أبسط قواعد البروتوكول الدبلوماسي.
لقد شهدنا خلال الساعات الماضية حملة من التعليقات والاتهامات التي حاولت تصوير استقبال فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية في الولايات المتحدة وكأنه انتقاص من مقام لبنان أو إهانة لرئيسه، فيما أن الحقيقة مختلفة تماماً.
إن البروتوكول الأمريكي واضح وثابت، ويُطبَّق على رؤساء الدول كافة، من دون استثناء أو تمييز. فالاستقبال في أرض المطار يتم من قبل كبار مسؤولي المراسم في وزارة الخارجية الأمريكية والجهات المختصة، أما مراسم الاستقبال الرسمية من قبل رئيس الولايات المتحدة فتجري لاحقاً في البيت الأبيض، وفقاً للأصول الدبلوماسية المعتمدة منذ سنوات طويلة.
إن تحويل الجهل بالبروتوكول إلى مادة للتحريض السياسي لا يخدم لبنان، بل يسيء إلى صورته ويكشف حجم الاستخفاف بالحقائق. فمن يريد مخاطبة الرأي العام عليه أولاً أن يطّلع على الوقائع، لا أن يبني مواقفه على الانفعالات أو الرغبة في تسجيل النقاط السياسية.
إن احترام موقع رئاسة الجمهورية يقتضي الابتعاد عن الاستثمار الشعبوي في ملفات لا تحتمل التأويل، لأن هيبة الدولة تُصان بالمعرفة والرصانة، لا بالمزايدات وإطلاق الاتهامات المجانية.
ومن هنا، ندعو جميع المعنيين، ولا سيما الذين سارعوا إلى بث معلومات مضللة وإثارة الرأي العام، إلى مراجعة الوقائع والاعتراف بالخطأ، بدلاً من الاستمرار في تضليل اللبنانيين.
لقد تعب اللبنانيون من السياسة القائمة على الانفعال والتهويل. وما يحتاجه لبنان اليوم هو خطاب مسؤول، يستند إلى المعرفة والدقة واحترام عقول الناس.
فليتعلّم البعض أن الثقافة السياسية والدبلوماسية ليست ترفاً، بل شرط أساسي لمن يتصدّى للشأن العام. أما إطلاق الأحكام قبل التحقق من الحقائق، فلا ينتج إلا مزيداً من التضليل والإساءة إلى صورة لبنان.
نائب رئيس حزب حركة التغيير
بسام خضر آغا


