ناضر كسبار – نقيب المحامين في بيروت سابقاً
من الامثلة الشعبية اللبنانية:”من يريد النار يلتقطها بيديه”. وتفسيره ان من يرغب في تحقيق هدف معين، يفعل المستحيل لتحقيقه، ويتحمل من اجل ذلك المخاطر والتعب والمشقات. ويبذل الوقت والجهد، ويسعى اليه دون انتظار الآخرين، ويتحمل مشقة المبادرة والنتائج.
تابعت زيارة فخامة الرئيس العماد جوزيق عون الى اميركا. عنوان الزيارة الاول والابرز هو: إنقاذ لبنان.
نزل من الطائرة في اميركا بالجينز، هذا امر عائد له ولا نعلم ما العبرة من ذلك، هل لان مسافة الطيران طويلة، ومعرفته انه لن يكون هناك استقبال رسمي على ارض المطار؟. لا نعلم. ومن ثم استقباله من قبل موظفة من وزارة الخارجية. وبعدها ذهابه الى وزارة الخارجية، مع انه على وزير الخارجية الحضور الى حيث هو موجود للاجتماع به، وعدم استقباله شخصياً على مدخل الوزارة. كلها امور بروتوكولية تجاوزها فخامة الرئيس لان هدفه الاول والاسمى والابرز هو إنقاذ لبنان. فمن يريد النار يلتقطها بيديه. وفخامته لا يتوقف عند هذه الامور التي تثير حفيظة شريحة كبيرة في المجتمع، وتعرضه للانتقاد، لان هدفه ابعد من المحطات البروتوكولية ألا وهو انقاذ بلده.
ونحن متأكدون، انه لولا الحاجة الملحة جداً للمساعدة الاميركية للبنان الذي اصبح على حافة الهاوية امنيا واقتصادياً واجتماعياً ومصرفياً، اكثر من اي يوم مضى، ومخاطر الانفجار باتت قريبة، لما كان فخامته تخطى هذا التقصير في البروتوكول وهو المعروف بوطنيته، وبعشقه للبنان الحر المستقل.
ويبقى الامل في ان تحظى هذه الزيارة التاريخية بالعناية اللازمة، وتحقق الامن والسلام والاستقرار في ربوع لبنان.


