العميد الركن مروان زاكي ( م)
نشرت جريدة الأخبار أن رئيس الوفد اللبناني المفاوض يدرس الانسحاب من وفد مفاوضات معاهدة الإطار ، مستندةً إلى ما وصفته بمصدر مطّلع .
لكن عندما يتعلق الأمر بخبر على هذا القدر من الحساسية ، فإن الأصول المهنية تفرض تسمية المصدر أو ، على الأقل ، تحديد صفته وموقعه بما يمنح الخبر الحد الأدنى من المصداقية . أما الاكتفاء بعبارة فضفاضة من نوع مصدر مطّلع ، فلا يكفي لإسناد معلومة قد تكون لها تداعيات سياسية ووطنية .
والمفارقة أن الجريدة نفسها اعتادت نشر كثير من أخبارها بثقة ومن دون أن تتحصّن خلف المصادر المجهولة ، لكنها في هذه الرواية اختارت الاحتماء بـمصدر مطّلع .
فإذا كان الخبر صحيحاً ، فلا موجب لهذا الغموض ، وإن لم يكن كذلك ، فمن حق الرأي العام أن يتساءل عن مدى دقة ما نُشر .
فالصحافة تُبنى على المصداقية ، لا على الأخبار مجهولة المصدر ، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بقضايا وطنية مصيرية ، فالمصدر المجهول قد يحمي الصحافي ، لكنه لا يمنح الخبر صدقيته .


