يبدو أنّ الحراك السياسي والتنظيمي المتنامي الذي يقوده حزب الوطنيين الأحرار، تحت سقف الدولة ومؤسساتها الدستورية، قد أزعج بعض أيادي السوء وأصحاب النفوس المريضة، الذين لم يجدوا وسيلة لمواجهة هذه الدينامية سوى اللجوء إلى مستنقع الأخبار المفبركة والشائعات المغرضة، في محاولات مكشوفة للتشويش على مسيرة الحزب والنيل من صورته ومواقفه الوطنية.
فالحركة السياسية التي ينتهجها الحزب، من خلال توسيع دائرة اتصالاته وانفتاحه على مختلف القوى السياسية، تنطلق من قناعات وطنية راسخة، وتنسجم مع النهج الذي أرساه مؤسّسه، الرئيس الراحل كميل شمعون، والقائم على الحوار والانفتاح والثبات في المواقف والمبادئ.
ويبدو أنّ هذا النشاط لم يَرُق للبعض، فاختاروا الاختباء خلف مناشير مجهولة المصدر، وأخبار لا تمتّ إلى الحقيقة بصلة، ونسبوا إلى أنفسهم صفات ومواقع لا يملكونها. غير أنّ هذه الأساليب، مهما تعدّدت مصادرها وأهدافها، لا تسيء في نهاية المطاف إلا إلى أصحابها ومن يقف وراءها.
إنّ ثوابت حزب الوطنيين الأحرار واضحة، وهو لم يكن يوماً في حاجة إلى من يرسم له مساره أو يتحدث باسمه من وراء الستار، خصوصاً أنّ بوصلته كانت وستبقى الالتزام بالدولة ومؤسساتها الدستورية، وصون الاستقرار العام، والدفاع عن سيادة لبنان ومصلحته الوطنية العليا.
من هنا، يؤكد حزب الوطنيين الأحرار أنّ مواقفه تصدر حصراً عبر قنواته الرسمية المعروفة، وينفي نفياً قاطعاً أي علاقة له بالمناشير والكتابات التي تُصاغ تحت جنح الليل، ويختبئ أصحابها خلف صفات هم منها براء. كما يدعو إلى عدم الانجرار وراء حملات التضليل والتشويش، مؤكداً أنّ محاولات الإساءة لن تثنيه عن مواصلة حراكه السياسي ونهضته التنظيمية، ولن تدفعه إلى الانحراف عن نهجه الوطني.


