في حوار مع صحيفة «بيروت تايمز» الي تصدر في كندا أجرته الإعلامية منى حسن، تناولنا أبرز التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التي يواجهها لبنان في ظل التصعيد الإقليمي واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية.
أكدنا أن لبنان لا يزال رهينة التسويات الإقليمية والدولية، فيما تتفاقم أزماته وتتراجع فرص المعالجة الجدية، وأن المرحلة المقبلة قد تحمل مزيداً من الضغوط الاقتصادية والاجتماعية في غياب الحلول والإصلاحات.
لا مصلحة لأحد في حرب داخلية، لكن حماية الاستقرار تتطلب تحصين مؤسسات الدولة، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتوفير مظلة إقليمية ودولية تحول دون انزلاق البلاد إلى مواجهات أوسع.
وفي ما يتعلق بالدور القطري، شددنا على أن الدعم القطري قد يشكّل فرصة حقيقية لتخفيف الأزمات اللبنانية، ولا سيما في قطاع الكهرباء، شرط أن تتحول المبادرات والوعود إلى مشاريع ملموسة يشعر المواطن بنتائجها.
أما اقتصادياً، فإن استمرار تأجيل الملفات المصرفية والمالية والمعيشية ينذر بمزيد من التأزم، وربما بعودة التحركات الشعبية إذا بقيت المعالجات غائبة.
وتوقفنا عند الاهتمام الأميركي والدولي بطرابلس والشمال، مؤكدين أن طرابلس لا تحتاج إلى زيارات بروتوكولية بقدر حاجتها إلى استثمارات ومشاريع تنموية، تبدأ بتفعيل مطار القليعات وسكة الحديد والمرافق الاقتصادية، بما يخلق فرص عمل ويعيد للمدينة دورها الوطني.
كما شددنا على أهمية الاغتراب اللبناني بوصفه ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد واستعادة الثقة.
لبنان لا يستطيع انتظار التسويات إلى ما لا نهاية، وطرابلس لا يمكن أن تبقى أسيرة الوعود. المطلوب قرارات جريئة، ودعم فعلي، ومشاريع تُنفّذ على الأرض.
فالأوطان لا تنهض بالانتظار… بل بالإرادة والقرار والعمل.
د. علي درويش | نائب سابق


