بيان صادر عن اجتماع المكتب التنفيذي للاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان FENASOL
عقد المكتب التنفيذي للاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان اجتماعاً برئاسة النقابي كاسترو عبد الله وحضور الأعضاء، ناقش خلاله التطورات الوطنية والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي والاحتلال، وتفاقم الأعباء على العمال وذوي الدخل المحدود.
وصدر عنه البيان الآتي:
يدين المكتب التنفيذي استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان والاعتداءات على شعبه وأرضه وسيادته، ومحاولات فرض أمر واقع جديد في الجنوب يعيد إلى الأذهان مرحلة «الشريط الحدودي» المحتل،
وما رافقها من عزل للقرى وتقييد لحركة أهلها وحرمانهم من أراضيهم ومصادر رزقهم.
ويرفض رفضاً قاطعاً ما يُطرح حول اشتراط الحصول على تصاريح للوصول إلى الحقول وجمع موسم الزيتون، أو ما تبقّى منه بفعل العدوان والتدمير. ويؤكد أن وصول الأهالي والمزارعين إلى أراضيهم حق لا يخضع لإذن من الاحتلال، وأن التمسك بالأرض وزراعتها وجني محاصيلها جزء من الصمود والدفاع عن الكرامة والسيادة الوطنية.
كما يدين المكتب التنفيذي تساهل السلطة في التعامل مع استمرار الاحتلال ومحاولات تكريسه، ويطالبها بتحمّل مسؤولياتها واتخاذ موقف واضح وحازم يرفض أي ترتيبات تنتقص من السيادة اللبنانية أو تقيّد حقوق المواطنين. ويشدد على ضرورة التعامل مع ملف القوات الدولية انطلاقاً من المصلحة الوطنية، ورفض تحويل وجودها أو أي تعديل في مهامها إلى غطاء لاستمرار الاحتلال أو فرض شروطه على لبنان وأهله.
وعلى الصعيد الداخلي، يجدد المكتب التنفيذي مطالبته بتصحيح شامل وعادل للأجور، على ألّا يقل الحد الأدنى للأجور عن ما يعادل 1500 دولار أميركي شهرياً، مع تصحيح سائر الأجور والرواتب بما يعيد إليها قدرتها الشرائية. ويؤكد أن هذا المطلب يستند إلى المبدأ الذي كرّسته المادة 44 من قانون العمل اللبناني، لجهة وجوب كفاية الحد الأدنى للأجر لسد الحاجات الضرورية للأجير وعائلته، فلا يجوز أن تبقى الأجور منفصلة عن كلفة المعيشة ومتطلبات الحياة الكريمة.
ويطالب بتوسيع التمثيل في لجنة المؤشر، بما يضمن مشاركة نقابية فعلية وتمثيلاً مستقلاً للعمال، وتطوير دورها لتشكّل إطاراً جدياً للحوار الاجتماعي حول الأجور والأسعار والحماية الاجتماعية، مع متابعة تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، بعيداً عن التسويف وتهميش المطالب العمالية.
وفي موضوع بدل النقل، يشدد المكتب التنفيذي على ضرورة الالتزام بدفع بدل يعادل قيمة خمسة ليترات من البنزين عن كل يوم عمل فعلي، ويدين عدم التزام العديد من الشركات وأصحاب العمل بذلك، مطالباً وزارة العمل والأجهزة المعنية بتكثيف الرقابة وضمان وصول هذا الحق إلى مستحقيه. كما يطالب بالإسراع في صرف مبلغ الاثني عشر مليون ليرة لبنانية للسائقين المستحقين، ووقف المماطلة والتسويف، حتى لا يتحمل العمال كلفة إضافية أو يقعوا مجدداً ضحية التأخير في تنفيذ التدابير المتعلقة بالنقل.
ويدين المكتب التنفيذي تقاعس الهيئات الرقابية والأجهزة الأمنية المعنية عن مواجهة الاحتكار والتلاعب بالأسعار، وترك المواطنين تحت رحمة كارتلات المحروقات والمصالح المتحكمة بكلفة التعليم والخبز والدواء والاستشفاء. ويطالب برقابة فعلية ومحاسبة المخالفين، ووضع حد لتحويل حاجات الناس الأساسية إلى أبواب للاستغلال وتحقيق الأرباح على حساب صحتهم وتعليم أبنائهم ولقمة عيشهم.
وفي ملف الضمان الاجتماعي، يطالب المكتب التنفيذي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالتراجع عن حجز تعويضات نهاية الخدمة للمضمونين بذريعة عدم تسديد أصحاب العمل مبالغ التسويات المتوجبة عليهم، والعودة إلى تطبيق قانون الضمان الاجتماعي في هذا الخصوص. ويرفض تحميل العمال مسؤولية تخلّف أصحاب العمل عن الوفاء بالتزاماتهم، أو إبقاء حقوقهم وتعويضاتهم رهينة هذا التخلّف، مطالباً بتحصيل المتوجبات من أصحاب العمل بالوسائل القانونية وصون حقوق المضمونين.
وفي الملف السكني، يرحّب المكتب التنفيذي ببدء مناقشة تعديل قانون الإيجارات السكنية في لجنة الإدارة والعدل، ويطالب بالإسراع في إنجاز تعديلات جدية تنصف المستأجرين وتضع حداً لمفاعيل قانون التهجير الأسود. ويؤكد أن المطلوب حماية الحق في السكن ومنع تشريد العائلات، وإقرار معالجة عادلة تراعي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، ضمن سياسة وطنية للسكن تحمي أصحاب الدخل المحدود.
ويؤكد المكتب التنفيذي أن مواجهة هذه السياسات تستدعي توحيد الجهود النقابية والشعبية، ويدعو العمال والمستخدمين والمتقاعدين والسائقين والمستأجرين وجميع المتضررين إلى رفع الصوت والاستعداد للتحرك دفاعاً عن الأجور والتعويضات والضمان الاجتماعي والحق في السكن والعيش الكريم.
حقوق العمال ليست منّة، وتعويضاتهم لا يجوز ان تكون رهينة ، وكرامة الناس وسيادة الوطن مسؤولية لا تحتمل التسويف.
بيروت في 19/10/2026
المكتب التنفيذي
الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان


