شهدت منطقة الجناح في بيروت، اليوم الجمعة، توترًا أمنيًا خطيرًا، بعدما حاصرت مجموعات مسلحة قالت إنها تابعة لحزب الله دورية من المباحث الجنائية المركزية، خلال تنفيذ مهمة قضائية لضبط أدوية فاسدة داخل مستودعات إحدى شركات الأدوية.

وبحسب ما أوردته صحيفة «النهار»، كانت الدورية، بقيادة ضابط برتبة عميد، تنفّذ استنابة قضائية صادرة عن النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، بناءً على طلب وزير الصحة ركان نصر الدين، إثر رصد مخالفات تتعلق بعدم استيفاء الأدوية الشروط الصحية المطلوبة لتداولها.
وتحوّلت المهمة إلى مواجهة ميدانية بعدما تجمّع عشرات المسلحين حول الدورية، مطالبين بانسحابها، قبل أن يتجاوز عددهم، وفق المعلومات المنشورة، المئات.
وأمام تصاعد التوتر، تواصل العميد المسؤول عن الدورية مع النائب العام التمييزي، الذي وجّه بطلب مؤازرة الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي لضمان استكمال المهمة وحماية العناصر الأمنية.
وانتهى الإشكال بانسحاب المجموعات المسلحة عقب وصول تعزيزات كبيرة من الجيش اللبناني إلى المنطقة، ما ساهم في احتواء الموقف ومنع تفاقمه.
وأعاد الحادث إلى الواجهة مسألة قدرة الأجهزة الأمنية والقضائية على تنفيذ مهامها بعيدًا عن الضغوط المسلحة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمخالفات تمسّ مباشرة صحة المواطنين وسلامتهم.


