١- إنّ الدعوة إلى تعليق جميع دعاوى الإخلاء وتنفيذ الأحكام والمواعيد القانونية تعني عمليًا إعادة فرض التمديد على المالكين، وتحميلهم مجددًا كلفة تقاعس الدولة عن معالجة الملف السكني. فالمالك ليس مسؤولًا عن تعطيل اللجان أو تأمين تمويل صندوق المساعدات، ولا يجوز أن يصبح التعطيل ذريعة لحرمانه من حقوقه إلى أجل غير محدّد.
٢- تؤكّد النقابة أنّ المستأجر الذي التزم بأحكام القانون وتقدّم سنويًا بطلب الاستفادة من صندوق المساعدات، وفق الشروط والأصول القانونية، محميّ بموجب القانون. ومن هنا، لا يجوز تجاهل هذه الحماية لتبرير المطالبة بتعليق شامل للدعاوى والأحكام، من دون تمييز بين الأوضاع القانونية المختلفة للمستأجرين.
٣- إنّ المالكين أيضًا عائلات لها حقّ في الاستقرار والعيش الكريم، وبينهم متقاعدون ومسنّون يعتمدون على مداخيل أملاكهم لتأمين معيشتهم وطبابتهم. ومن غير المقبول اختزال العدالة الاجتماعية بحماية طرف وتجاهل معاناة الطرف الآخر، أو التعامل مع الملكية الخاصة باعتبارها موردًا متاحًا لتمويل سياسة إسكانية تعجز الدولة عن وضعها وتنفيذها.
٤- إن الاستناد إلى المادة 58 لا يبرّر المطالبة بتعليق شامل لجميع دعاوى الإخلاء، على اختلاف أسبابها وأوضاع أطرافها. فالمادة تتصل بالمستأجر المعني بتقديمات الصندوق، وتطبيقها على النزاعات وتحديد نطاقها يعودان إلى القضاء، ولا يصحّ تقديم جميع الأحكام المخالفة لرغبة أحد الأطراف باعتبارها تجاهلًا للقانون.
٥- في ما يتعلّق بالعقود الرضائية التي وُقّعت برضى الطرفين، تؤكّد النقابة وجوب احترامها واحترام الالتزامات المتبادلة الناشئة عنها، باعتبارها اتفاقات ارتضاها المالكون والمستأجرون لتنظيم العلاقة بينهم.
٦- تدعو النقابة لجنة الإدارة والعدل إلى الاستماع إلى المالكين وإشراكهم في أيّ نقاش يمسّ حقوقهم، وإلى رفض أيّ معالجة تعيد إنتاج التمديد تحت عنوان تعليق المهل والأحكام. فالتشريع العادل يجب أن يوفّر حلولًا واضحة ومموّلة، وأن يحترم حقوق الطرفين والأحكام القضائية، بدل إطالة النزاعات وإبقاء الجميع في حالة انتظار.
٧- إنّ حماية المستأجر المحتاج تستوجب تحمّل الدولة مسؤوليتها تجاه الطرفين، عبر تأمين المساعدات المستحقّة وتفعيل الآليات القانونية، وبخاصة من خلال تفعيل خدمة الإيجار لا ضربها وسحقها. أمّا مطالبة المالك وحده بمواصلة دفع الثمن، فليست حلًّا لأزمة السكن، بل استمرارٌ للظلم نفسه.
٨- تؤكّد النقابة أنّها ترفض أيّ تعديل ينتقص من حقوق المالكين أو يعيد عقارب الساعة إلى الوراء: فحقّ السكن لا يتحقّق بإهدار حقّ الملكية، والعدالة لا تُبنى بتحميل مواطن كلفة حماية مواطن آخر أو بإتاحة الفرصة من خلال القانون بالاحتيال والاستفادة من أملاك المالكين لأشحاص غير مستحقّين.


