عقد مجلس المفتين في لبنان اجتماعًا برئاسة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، تناول الشؤون الإسلامية والوطنية، وأصدر بيانًا تلاه مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام، شدّد فيه على حماية مقام الإفتاء والمؤسسات الإسلامية، ودعم مسار بناء الدولة وتعزيز سيادتها.

ووصف المجلس الحملات التي تتعرض لها دار الفتوى بأنها «مشبوهة ومأجورة ومغرضة»، معتبرًا أنها تستهدف دورها الديني والوطني، وتسعى إلى تهميش مرجعيتها وإشغالها عن رسالتها. وأكد أن الدار ستواصل التمسّك بثوابتها الإسلامية والوطنية، وبوحدة الصف وعروبة لبنان والعيش المشترك.
وشدّد على أن مفتي الجمهورية هو الأمين على دار الفتوى والمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى والمؤسسات الدينية الإسلامية، وأن الإساءة إلى مقامه والتشكيك به يضعفان المؤسسات التي يحتاج إليها لبنان في هذه المرحلة الدقيقة. وأعلن رفضه حملات التحريض والافتراء، مؤكدًا أن حرية الرأي والتعبير تستوجب الالتزام بالحقيقة والضوابط الأخلاقية واحترام كرامة العلماء.
ورأى المجلس في استهداف دار الفتوى محاولة للنيل من مواقفها الوطنية ونهجها الإسلامي المعتدل وتوجّهها العربي، مجددًا تأكيد حماية هذه المرجعية وصون دورها في تعزيز الوحدة الوطنية.
وفي الشأن الوطني، دان المجلس الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الجنوب، واستهداف المنازل والمؤسسات الإنسانية وقتل الأبرياء. وثمّن جهود رئيس الحكومة نواف سلام وحكومته لمساعدة أبناء الجنوب وتعزيز صمودهم، إلى جانب المساعي الدبلوماسية الجارية ضمن «اتفاق الإطار» لإنهاء العدوان.
وأكد ثقته بالحكومة وقدرتها على النهوض بالدولة ومؤسساتها، داعيًا إلى دعم خطواتها لبسط السيادة على كامل الأراضي اللبنانية، وحصر السلاح بيد الدولة، وإنجاز الإصلاحات الضرورية وترسيخ الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي والمعيشي.
وفي ملف العفو العام، دعا المجلس إلى الإسراع في تنفيذ القانون الذي أشار في بيانه إلى إقراره في مجلس النواب وتعليق تنفيذه من المجلس الدستوري، مؤكدًا ضرورة رفع الظلم وإحقاق الحق وتحقيق العدالة.
وعربيًا، أدان المجلس ما وصفه باعتداءات الحوثيين على مكة المكرمة والمدينة المنورة، وشدّد على أن أمن المملكة العربية السعودية جزء من أمن المنطقة العربية. وحيّا القيادة السعودية على التصدي لهذه الاعتداءات، داعيًا إلى تحرّك دولي لوقفها ومحاسبة مرتكبيها


