
لم يعد الكلام المتداول عن الوضع الأمني في جزين ومنطقتها مجرّد أحاديث عابرة، بعدما تناولته صحيفة «النهار» في معلومات وتحليلات تستدعي «جوابًا رسميًا واضحًا».
فقد أشار الكاتب علي حمادة، في مقاله «عودوا إلى طاولة المفاوضات الآن»، المنشور في «النهار» بتاريخ 29 أيلول 2026، إلى انتقال خطوط «حزب الله» الدفاعية إلى قضاء جزين، وفق معلومات محلية أوردها، وتحدّث عن منشآت وبنى تحتية عسكرية تستفيد من تضاريس المنطقة، ولا سيّما جبل الريحان وجبل صافي وجبل الرفيع. وحذّر من احتمال اتّساع العمليات العسكرية الإسرائيلية نحو القضاء.
وفي سياق متصل، نقل موقع «الجديد» في 28 أيلول 2026 عن «أسرار النهار» تخوّف مصدر أمني من امتداد الاعتداءات الإسرائيلية إلى منطقة جزين، على خلفية ما وصفه الخبر بشائعات عن انتقال قيادة عمليات الحزب إليها.
هذه المعطيات تبقى «منسوبة إلى مصادرها، ولا تشكّل بحدّ ذاتها تأكيدًا رسميًا». لكنها تطرح سؤالًا لا يجوز تركه بلا جواب: ما حقيقة الوضع في قضاء جزين، وما الإجراءات المتّخذة لحماية المنطقة وأهلها؟
من حقّي المشروع ، كمواطن جزيني، أن أعرف :
حقيقة الوضع وحجم الخطر الذي قد يهدد المنطقة
وأن أسمع توضيحًا واضحًا من الدولة والجيش والأجهزة الأمنية والسلطات المحلية، يفصل بين المعلومات المثبتة والتقديرات والشائعات.
إذا كانت هذه المعلومات غير دقيقة، فالمطلوب تصحيحها بوضوح. وإذا كانت تستند إلى وقائع جدّية، فالمطلوب إجراءات تحمي الأهالي، وموقف رسمي يطمئنهم إلى أنّ منطقتهم ليست متروكة للمجهول.
جزين وأهلها يستحقّون الحقيقة والحماية. فالطمأنينة لا يصنعها الصمت… بل حقيقة تُقال ومسؤولية تُمارَس.


