حين ترتفع أسعار النفط عالميًا، نفهم أن ترتفع الأسعار في لبنان. لكن حين تنخفض عالميًا، لماذا يصل الانخفاض إلى اللبناني بالقطّارة، فيما تقفز الزيادات دفعة واحدة؟
المعادلة تستحق جوابًا واضحًا من وزارة الطاقة والجهات المعنية: ألف ليرة فقط انخفاضًا في سعر البنزين، في مقابل 84 ألف ليرة ارتفاعًا في سعر قارورة الغاز!
لا نوجّه اتهامًا ولا نصدر حكمًا مسبقًا، لكن من حق المواطن أن يعرف، بالليرة والرقم، كيف يتكوّن السعر الذي يدفعه: من كلفة الاستيراد والنقل والتخزين، مرورًا بالرسوم والضرائب وعمولات الشركات وهوامش المحطات، وصولًا إلى آخر ليرة تدخل في التسعيرة.
المطلوب ليس تبريرًا عامًا ولا أرقامًا مبهمة، بل كشف حساب واضحًا وشفافًا: كم تبلغ الكلفة الفعلية؟ كم تذهب رسومًا وضرائب وعمولات وأرباحًا؟ ومن يستفيد من كل ليرة إضافية يدفعها المواطن؟
فالشفافية وحدها تقطع الشك باليقين وتضع الحساب أمام الناس. وعندها فقط يصبح الجواب ممكنًا عن السؤال الأهم:
هل يدفع اللبناني السعر الحقيقي للمحروقات… أم يدفع فوقه فاتورةً لا يعرف إلى جيب مَن تذهب؟


