تستنكر الهيئة التأسيسية لنقابة العاملين في المستشفيات الحكومية في لبنان بأشد العبارات الاعتداء الذي طال مستشفى ميس الجبل الحكومي وإحراقه من قبل العدو الصهيوني الغاشم، يشكل انتهاكاً صارخاً لحرمة المؤسسات الصحية ودورها الإنساني في خدمة أهلنا في الجنوب.

إن استهداف مستشفى حكومي، أُنشئ ليكون إلى جانب الناس في أصعب الظروف، هو اعتداء على حق المواطنين في الطبابة والاستشفاء، وعلى العاملين الصحيين الذين يؤدون رسالتهم الإنسانية والوطنية في ظل ظروف بالغة الخطورة.
وتؤكد الهيئة أن المستشفيات الحكومية، ولا سيما المستشفيات الواقعة في المناطق الحدودية، ليست أهدافاً عسكرية، بل هي مؤسسات مدنية وإنسانية يجب أن تحظى بالحماية الكاملة وفق أحكام القانون الدولي الإنساني. وقد سبق لوزارة الصحة العامة أن أكدت أن المنشآت الطبية والعاملين الصحيين يتمتعون بحماية خاصة بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني.
إننا في الهيئة التأسيسية لنقابة العاملين في المستشفيات الحكومية في لبنان:
- ندين بشدة إحراق واستهداف مستشفى ميس الجبل الحكومي، ونعتبره اعتداءً على القطاع الصحي وعلى حق المواطنين في الرعاية الصحية.
- نطالب الحكومة اللبنانية بتحمّل مسؤولياتهما في حماية المستشفيات الحكومية وتأمين إعادة تأهيلها وتجهيزها، وضمان استمرار تقديم الخدمات الصحية لأهالي المناطق الحدودية.
- ندعو الهيئات الدولية والحقوقية والإنسانية إلى توثيق هذه الاعتداءات ورفع الصوت دفاعاً عن حماية المنشآت الطبية والعاملين الصحيين.
- نؤكد أن الاعتداء على المستشفيات والعاملين في القطاع الصحي لا يمكن أن يصبح أمراً عادياً أو مقبولاً، وأن حماية القطاع الصحي هي مسؤولية وطنية وإنسانية وقانونية.
إن الهيئة التأسيسية، إذ تضع هذا الاعتداء برسم الرأي العام اللبناني والدولي، تؤكد أن المستشفيات الحكومية ستبقى مؤسسات للصمود والعطاء وخدمة الإنسان، وأن العاملين فيها سيواصلون أداء رسالتهم الإنسانية رغم كل المخاطر والتحديات.
الرحمة للشهداء، والشفاء للجرحى، والتحية لكل العاملين في القطاع الصحي الذين يواصلون أداء رسالتهم في أصعب الظروف.
الهيئة التأسيسية لنقابة العاملين في المستشفيات الحكومية في لبنان


