بعد أكثر من مئة عام على إعلان دولة لبنان الكبير،
وفي ظلّ الوصاية الفرنسية آنذاك (1920)، أصبح لبنان اليوم، في العام 2026، تحت وصاية دول عديدة، حيث نرى السفارة الأميركية في لبنان تعلن مَن بيده حصرية قرار الحرب والسلم في لبنان، ونشاهد سفراء دول عديدة، منها الأميركي والمصري والأسترالي والفرنسي وغيرهم، يتنقلون من شاشة تلفزيونية إلى أخرى كل يوم ليعطونا دروسًا في إدارة شؤوننا الداخلية. فضلًا عمّا يُسمّى «لجنة سفراء الدول الخمس» (الولايات المتحدة، فرنسا، السعودية، الإمارات ومصر)، الذين نراهم، بين فترة وأخرى، في أحد قصور السلطة الحالية…
وأهمّ ما في هذه المشهدية أن يخرج علينا بعض السياسيين اللبنانيين مطلقين شعارات السيادة وهيبة الدولة، فيما لا يرون انتقاصًا للسيادة إلا في سلاح المقاومة، الذي كشف، في نظرنا، نفاقهم وعورات مواقفهم وارتهانهم لخدمة المشروع الصهيوني.
أما تصريحات هؤلاء السفراء وحركتهم وتدخّلهم في الشؤون اللبنانية، فيديرون لها الآذان الصمّاء، حرصًا على كراسي سلطتهم، لأن الدول التي يمثّلها هؤلاء السفراء كانت، برأيهم، من أبرز رعاة وصولهم إلى رأس السلطة التنفيذية…
هَزُلَت


