رحّبت «الهيئة اللبنانية للعقارات» بالآلية الجديدة لتنظيم تركيب أنظمة الطاقة الشمسية التي تقل قدرتها الإنتاجية عن 1.5 ميغاواط، لكنها دعت إلى ألا يتحول ضبط هذا القطاع إلى أعباء إضافية على المواطنين، مطالبة بمقاربة تجمع بين السلامة العامة وتشجيع الطاقة النظيفة وحماية الملكية الخاصة.
ورأت رئيسة الهيئة المحامية أنديرا الزهيري أن القرار المشترك لوزارات الداخلية والبلديات والأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه يشكّل خطوة ضرورية للحد من العشوائية، خصوصًا لجهة فرض المعاينات الهندسية والإشراف المتخصص قبل تركيب الألواح.
وشددت على أهمية التأكد من قدرة أسطح الأبنية على تحمّل التجهيزات وطريقة تثبيتها، مع إعطاء أولوية خاصة للأبنية القديمة أو المتضررة وتلك التي تحتاج إلى تدعيم إنشائي.
وفي المقابل، طالبت الزهيري بأن تترافق الضوابط الجديدة مع حوافز وتسهيلات وبرامج تمويل تساعد المواطنين على الانتقال إلى الطاقة الشمسية بدل تحميلهم كلفة إضافية، داعية إلى إشراك القطاع الخاص بما يشجع الاستثمار في الطاقة المتجددة.
كما وضعت الهيئة مسألة الملكية المشتركة في صلب تطبيق القرار، مشددة على ضرورة احترام حقوق جميع المالكين ومنع تحويل الأسطح أو أي أجزاء مشتركة إلى منفعة خاصة من دون الالتزام بالموافقات والأصول القانونية المطلوبة.
ولم تحصر الزهيري المشكلة بمرحلة تركيب الألواح، بل أثارت ملفًا آخر يتعلق بمصير الألواح والبطاريات بعد انتهاء عمرها التشغيلي، داعية إلى وضع نظام لجمعها ونقلها وإعادة تدويرها بصورة آمنة، ولا سيما بطاريات الليثيوم المتضررة جراء الحرب وما قد تسببه من مخاطر صحية وبيئية وأمنية.
وخلصت إلى المطالبة ببرنامج وطني متكامل للطاقة الشمسية يوازن بين حماية الأبنية والبيئة وحقوق المالكين من جهة، وتخفيف الكلفة عن المواطن ودعم الاستثمار والطاقة النظيفة من جهة أخرى.


