دخل قانون العفو العام مرحلة الانتظار، بعدما قرّر المجلس الدستوري، بالأكثرية، وقف مفاعيله إلى حين حسم الطعن المقدّم ضده، ما يعني عمليًا تجميد أي إفراج أو خفض للعقوبات كان يمكن أن يتم استنادًا إلى القانون.
القرار رقم 10/2026 أوقف العمل بالقانون رقم 70/2026 بصورة موقتة، من دون إسقاطه نهائيًا. وبالتالي، تبقى الكلمة الفصل للمجلس الدستوري : فإذا رُدّ الطعن عاد القانون إلى مساره التنفيذي، أما قبوله كليًا أو جزئيًا فيرتّب إبطال المواد التي يحددها القرار النهائي.
وكان تكتل «لبنان القوي» قد طعن بالقانون، معترضًا خصوصًا على توسيع مفاعيله لتشمل خفض عقوبات محكومين في عدد من الملفات، بدل حصر المعالجة بالموقوفين الذين طالت فترات توقيفهم من دون أحكام.
وبحسب التقديرات المتداولة، كان نحو ثلاثة آلاف سجين وموقوف مرشحين للاستفادة بدرجات متفاوتة من القانون، سواء عبر العفو أو خفض العقوبات أو تحديد سقوف للتوقيف الاحتياطي.
ومن بين الملفات التي كان يمكن أن تتأثر بمفاعيله ملف أحمد الأسير، إضافة إلى مصطفى الحجيري المعروف بـ«أبو طاقية» ونعيم عباس وحسن أبو علفة، كلّ وفق وضعه القضائي وشروط القانون.
أما الآن، فقد عادت الساعة إلى نقطة الصفر : لا عفو يُنفّذ ولا عقوبة تُخفّض بموجب القانون المطعون فيه، بانتظار أن يقول المجلس الدستوري كلمته الأخيرة.


