كلنا نعرف أسباب الأزمة الاقتصادية بشكل عام وتداعياتها على المودعين بشكل خاص. هذه الخطة تعتمد على تحميل المرتكبين الثلاثة عنيت بهم المصارف ومصرف لبنان والدولة اللبنانية وزر إعادة الإيداعات إلى أصحابها كاملة، ومن الطبيعي أن تتحمل المصارف العبء الأكبر.
1- تشريع قانون استعادة الأموال المحولة إلى الخارج خلال فترة الريبة 18 شهر ما قبل 17 ت 2019 (وما بعد 2019)، كما واستعادة تحويلات تبييض الأموال بحسب: United Nation convection against corruption
إن استعادة تلك الأموال كفيلة بإعادة الملاءة إلى البنوك وبالتالي تفعيل حركة البنوك والعجلة الاقتصادية.
2- مسؤولية مصرف لبنان، وحيث إنه يتحمل مسؤولية مخالفات قانون النقد والتسليف ومسؤولية الهندسات المالية المشبوهة حين تمت عملية الاستدانة من المصارف وإدانة الدولة بدون أي ضمانات تكفل استعادة وإعادة الأموال إلى أصحابها، وبالتالي يتوجب على مصرف لبنان الذي يملك حالياً ما يعادل 12 مليار دولار كاحتياطي إلزامي زائد 40 مليار دولار من الذهب، أي ما مجموعه 52 مليار دولار، يتوجب عليه ونطالبه أن يسدد فوراً للمودعين نصف قيمة الذهب، أي 20 مليار دولار، وهذا سيخفف من الفجوة المالية 20 مليار، وهو حتماً سيحفز الاقتصاد إذا ما تمت إعادتها فوراً إلى المودعين بغية استثمارها في كل القطاعات.
3- مسؤولية المصارف التي خالفت قانون النقد والتسليف التي تمنع استثمار أكثر من 10% من أصول المصرف في مكان واحد، ولكن للأسف فإن أغلب المصارف قامت باستثمار أكثر من 60% من الودائع في مصرف لبنان وحتى بدون أي ضمانات، بالتالي نحن نطالب بتسديد مبلغ 12 مليار دولار للمودعين خلال فترة زمنية لا تتعدى السنتين كمرحلة أولى، وقد أبدت جمعية المصارف التجاوب التام على ذلك في إطار الخطة الشاملة التي ذكرتها، وتبقى الأرصدة المتبقية للمودعين هي مسؤولية المصارف التي سيعمل على تدقيق حساباتها لجهة التحويلات الخارجية، يعني منذ بداية 2018.
4-أ. إعادة احتساب القروض التي سددت على 1500 ليرة لما فوق الـ160 ألف دولار، وإعادة نسبة منها إلى حساب الصندوق السيادي لاستعادة الودائع.
ب- إعادة درس حسابات تجار الشيكات ما بين 19 ت1 ولغاية الفترة لتاريخ اليوم على كامل العمليات خلال الفترة وحسم الفارق من حسابات التاجر في البنوك وإيداعها في الصندوق السيادي لإستعادة القروض.
5- مسؤولية الدولة نتيجة سياسة الهدر والفساد وسياسة دعم السلع، واستدانة عشرات المليارات من مصرف لبنان دون أي ضمانات ونتيجة تغييب دور هيئة الرقابة على المصارف المسؤولة عن مراقبة وتنظيم عمل المصارف لضمان إستمرار النظام المصرفي. وبالتالي على الحكومة إتخاذ القرارات التالية:
أ- اعتماد الكوبون الضريبي بحيث يستعملها المودع المكلف من حسابه في البنك بدفع كافة رسوم الدولة المستحقة، وهذا الإجراء سيحفز الاقتصاد ويخفف أعباء المودعين عند إنجاز معاملاتهم مع الدولة في قطاع العقار والخدمات العامة ورسوم الاستيراد ونقل الملكية والسيارات والبلديات وغيرها.
ب- تعمد الحكومة إلى إصدار صكوك في مشاعاتها وتحولها إلى عقارات مفرزة بحيث يتملك المودع ما قيمته 20% من وديعته كعقار رسمي مسجل في الدوائر العقارية.
6- اختياري – إتاحة تحويل قسم من الإيداعات إلى أسهم بنكية وهذا يتم بعد إعادة هيكلة المصارف وبالتالي بعد إستعادة الثقة بالقطاع المصرفي.
7- إنشاء الصندوق السيادي لإسترداد ما تبقى من الودائع وذلك كي يضمن المودع وديعته.
مع تطبيق هذه المقترحات يمكن الخروج من الفجوة واستعادة الثقة بالمصارف مما يساعد على التعافي المالي والاقتصادي للدولة اللبنانية، وهذه الخطة يجب أن تتزامن مع الإصلاحات الإدارية المطلوبة ومع تقويم الموازنة. وكنا قد اقترحنا في موازنة 2023 خطياً بأن تفرض ضريبة تضامن اجتماعي وهي عبارة عن ضريبة تساوي 1% فقط على الحسابات التي تزيد عن مليون دولار وتطبق على المودعين في لبنان والخارج، وهذه تدر مدخول 2 مليار دولار إضافي للخزينة وهي تنعش الاقتصاد وتحمي القطاعات الإنتاجية.
إن هذه الإيداعات هي أمانة في أعناق المسؤولين المعنيين في الحكومة والبرلمان والهيئات الاقتصادية والنقابات وكافة المرجعيات وعلى رأسهم فخامة رئيس الجمهورية.
وزير المهجرين السابق
عصام سعيد شرف الدين
2025/6/1


