أحيت جمعية الرسالة اللبنانية الفرنسية في باريس الذكرى الثامنة والأربعين لتغييب الإمام القائد السيد موسى الصدر ورفيقيه، خلال احتفال أقيم في العاصمة الفرنسية باريس، بحضور ممثل دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري، مسؤول العلاقات الخارجية في حركة أمل الدكتور علي حايك، وسفير لبنان لدى فرنسا سعادة الأستاذ ربيع الشاعر، وممثل المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى السيد حسن الحكيم، ممثلي الاحزاب والجمعيات والقوى الوطنية، إلى جانب حشد من أبناء الجالية اللبنانية.

ممثل دولة الرئيس نبيه بري، الدكتور علي حايك أكد أن قضية الامام الصدر لن يطويها الزمن ولن يطفئها مرور الايام، بل ستبقى كما فكره ونهجه وقّادة مشرقة حاضرة في ساحات الوطن والاغتراب.

حايك أكد أن لبنان سيقوم برغم آلة العدوان الوحشية ولن يكون الا وطنا عزيزا سيدا حرا محررا مستقلا وواحدا لجميع أبنائه.
حايك أكد الالتزام بخارطة الطريق الوطنية التي رسمها دولة الرئيس نبيه بري في خطابه للبنانيين في ذكرى تغييب الامام الصدر، مشددا على أنها ميثاق وطني نلتزم به من السلم الاهلي الى الوحدة الوطنية والجيش اللبناني واتفاق الطائف ودعم المساعي والجهود لعودة الاستقرار الى المنطقة كلها.
حايك أكد أن الاطار الحقيقي الذي ينفع لبنان واللبنانيين هو الوحدة الوطنية وتحرير الارض واعادة الاعمار ووقف آلة الحرب ودعم الجيش اللبناني ليكون قادرا على حماية الارض والذود عن ربوع الوطن
حايك وجه الشكر لفرنسا حكومة وشعبا على دعمها للبنان ووقوفها الى جانبه في احلك الظروف ودعا أبناء الجالية اللبنانية الى ان يكونوا الاكثر التزاما بالقوانين واحتراما للقيم لكي يكونوا بحق رسل لبنان وحملة رسالته.
حايك شكر جمعية الرسالة اللبنانية الفرنسية، رئيساً وأعضاءً، على تنظيم المناسبة، واستعرض أبرز محطات مسيرة الإمام الصدر ودوره التاريخي في الدفاع عن المحرومين وحقوقهم، ولا سيما أبناء الجنوب، وفي ترسيخ قيم الوحدة الوطنية والعدالة والعيش المشترك وعلى الدور الذي اضطلع به حامل أمانة الإمام الصدر، دولة الرئيس الأستاذ نبيه بري، منذ جريمة التغييب وحتى اليوم، في صون نهج الإمام وحفظ قضيته ومواصلة مسيرته الوطنية، والدفاع عن وحدة لبنان والعيش المشترك وحقوق المحرومين.
سفير لبنان لدى فرنسا الأستاذ ربيع الشاعر ألقى كلمة وجدانية استذكر فيها جريمة التغييب بعد مرور ثمانية وأربعين عاماً، مؤكداً أن غياب الإمام الصدر لم يغيّب حضوره وفكره وقضيته.

واعتبر أن فكر الامام الصدر لم يعد ملكه بل أصبح ارثا وطنيا نحمله كلبنانيين في وطن الرسالة. واستعرض مسيرة الامام ومواقفه الوطنية وميثاقه الانساني ودعا ابناء الجالية اللبنانية أن يكون موحدين فاعلين في أماكن انتشارهم واثقين بقيامة وطنهم.

الحفل قدمه رئيس جمعية الرسالة اللبنانية الفرنسية المهندس حسن ضو الذي أكد أن إحياء ذكرى الإمام الصدر ليس مجرد استذكار لمحطة تاريخية، بل هو تجديد للعهد مع فكره ونهجه وقضيته، ومع مشروعه الإنساني والوطني القائم على الوحدة والعدالة والكرامة والحوار والعيش المشترك.

وتخلل الاحتفال عرض فيلم وثائقي تناول حياة الإمام موسى الصدر ومسيرته ومواقفه.


