📌 مع تراجع التغذية من مؤسسة كهرباء لبنان إلى نحو أربع ساعات يومياً، والتحذير من احتمال الانقطاع الشامل، يصبح من المشروع طرح سؤال واضح:
📌 لماذا يبقى بدل الاشتراك المرتبط بالعداد والقدرة ثابتاً طوال الشهر، بينما الخدمة نفسها غير متاحة إلا لجزء محدود من اليوم؟
📌 تقنياً، من الطبيعي أن تتضمن فاتورة الكهرباء رسماً ثابتاً يساهم في تغطية كلفة الشبكة وصيانتها وتشغيلها. لكن من غير المنطقي أن يُعامل المشترك الذي يحصل على الكهرباء ٤ ساعات من أصل ٢٤ أي نحو 17% من اليوم وكأن الخدمة متاحة له على مدار الساعة.
📌 المطلوب ليس إلغاء الرسوم الثابتة، بل إعادة تصميمها بعدالة: جزء أساسي ثابت لتغطية كلفة الاتصال بالشبكة، وجزء آخر مرتبط بالتوافر الفعلي للخدمة، يُحتسب وفق متوسط ساعات التغذية خلال دورة الفوترة.
📌 بمعنى أوضح: لا يجب أن تكون كلفة «القدرة المتاحة» ثابتة عندما تكون هذه القدرة، في الواقع، غير متاحة معظم الوقت.
📌 في دول أخرى، ومنها بريطانيا، تخضع الرسوم الثابتة على فواتير الكهرباء للنقاش والمراجعة، مع طرح خيارات تقلّل العبء الثابت وتربط جزءاً أكبر من الفاتورة بالاستهلاك الفعلي.
📌 أما في لبنان، فالمشكلة أعمق: المواطن لا يستهلك أقل باختياره، بل لا يستطيع استهلاك كهرباء الدولة لأنها ببساطة غير متاحة معظم ساعات اليوم.
📌 إصلاح قطاع الكهرباء لا يعني فقط زيادة التعرفة أو تأمين الفيول. الإصلاح يعني أيضاً أن تكون الفاتورة شفافة، عادلة، ومتناسبة مع مستوى الخدمة.
📌 من حق المؤسسة أن تستوفي كلفة حقيقية مقابل تشغيل الشبكة. ومن حق المشترك، في المقابل، ألا يدفع بدل خدمة كاملة مقابل خدمة جزئية.
📌 فحين تغيب الكهرباء 20 ساعة يومياً، يصبح من المشروع أن نسأل: لماذا يبقى بدل الاشتراك ثابتاً وكأن الخدمة متاحة على مدار الساعة؟
:::


