برعاية رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، نظّمت دائرة التجارة في مصلحة أصحاب العمل ورجال الأعمال في الحزب، ندوة بعنوان “القطاع الخاص في ظل التحديات”، بحضور الامين المساعد لشؤون المصالح نبيل أبو جودة، امين عام ال RDCL روبير كنعان، رئيس لجنة تجار جونيه وكسروان جاك الحكيم، عضو مجلس إدارة جمعيّة الصناعيين اللبنانيين صخر عازار، رئيس غرفة تجارة جونية شادي عدوان، رؤساء مصالح كل من المهن المُجازة، الصيادلة، الأساتذة الجامعيين، الطلاب، ورؤساء المصلحة السابقين، عدد من أعضاء المجلس المركزي، رؤساء الدوائر، وعدد من ممثلي القطاع العام، وأصحاب المؤسسات، ورجال الأعمال، وخبراء، ومهتمين بالشأنين الاقتصادي والقانوني.



افتتح اللقاء رئيس المصلحة إلياس كرم، مؤكداً أن إنقاذ الاقتصاد اللبناني يبدأ من تمكين القطاع الخاص، باعتباره المحرّك الأساسي للنمو وخلق فرص العمل، وأن المرحلة الراهنة تفرض إطلاق ورشة إصلاحات قانونية ومؤسساتية تُعيد الثقة بالاقتصاد الوطني.



تحدّث في الندوة كلٌّ من النائب جورج عقيص، والنائب رازي الحاج، والمحاميان نديم عبّود وتاتيانا حمية عيتاني، كممثلين عن تجمّع رجال وسيدات الأعمال في لبنان (RDCL). وأدارت الجلسة الصحافية الاقتصادية جيسي طراد قسطون.


وكان للنائبين عقيص والحاج مداخلات في محاور الندوة الثلاثة، حيث تناولا الجهود التي وضعها تكتل “الجمهورية القوية” في اقتراحات القوانين الإصلاحية، والتي لا يزال بعضها عالقاً في أدراج المجلس النيابي. كما عرضا الخطوات التي ينوي التكتّل القيام بها لسد الثغرات القانونية التي تشوب العلاقة مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وأعطى النائب عقيص ملاحظاته حول IDAL وضرورة العمل على دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تشكل معظم الاقتصاد اللبناني. فالهدف الأساسي يجب أن يكون إعطاء الفرصة لاصحاب الأفكار الجديدة ومساعدتهم على تطوير مشاريعهم بدل اتباع سياسة دعم المحظيين وإغناء الغني.
كما عرض النائب الحاج لمشروع القانون الذي تقدم به لتعديل قانون الGolden Visa المليء بالشوائب بصيغته الأولى، بحيث تكون رؤوس الأموال المطلوبة هي للاستثمار إما في الاقتصاد أو بتعزيز الكتلة النقدية.


وكانت محاور النقاشات الثلاثة الرئيسية تناولت:
المحور الأول: ناقش واقع تعويضات نهاية الخدمة في لبنان، والتحديات القانونية والعملية التي تواجه أصحاب العمل والموظفين في ظل التطورات التي يشهدها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مع عرض الخيارات القانونية المتاحة.
المحور الثاني: تناول الإصلاحات القانونية ذات الأولوية ضمن مسار التعافي الاقتصادي، وسبل تطوير البيئة القانونية والتنظيمية للمؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان (IDAL)، مع التركيز على تعزيز ثقة المستثمرين، وتبسيط الإجراءات، وتهيئة بيئة أكثر جاذبية للاستثمارات اللبنانية والأجنبية، بما يسهم في إعادة إدراج لبنان على خريطة الاستثمار الإقليمي.
المحور الثالث: ناقش المشاركون سبل اعتماد هيكلية ضريبية ذكية تضمن الامتثال للقوانين، وتخفّف الأعباء الضريبية بصورة قانونية، بما يساهم في تعزيز تنافسية المؤسسات وتحفيز النشاط الاقتصادي.

واختُتمت الندوة بالتأكيد أن القطاع الخاص شريك أساسي في صياغة السياسات الاقتصادية، وأن المرحلة المقبلة تستوجب تعاوناً وثيقاً بين السلطة التشريعية والقطاع الخاص لإقرار الإصلاحات المطلوبة. كما شدد المشاركون على مواصلة نواب “القوات اللبنانية” العمل على ترجمة هذه التوصيات إلى مشاريع قوانين تهدف إلى إصلاح التشريعات الناظمة لعمل القطاع الخاص وتحديثها، بما يؤسس لبيئة أعمال أكثر تنافسية وجاذبية للاستثمار، ويضع لبنان على مسار التعافي الاقتصادي الحقيقي.


