إن حزب الله ليس ملتزماً بما يقرره الجيش اللبناني أو الدولة اللبنانية… حزب الله عازم على إسقاط كل ما من شأنه أن يقود إلى مفاوضات رسمية بين الدولة اللبنانية وإسرائيل برعاية أميركية هدفها إنهاء الإحتلال الإسرائيلي…
معارضته تنطلق من إصراره على أن قرار إخراج إسرائيل من لبنان هو قرار ‘المقاومة’ وليس قرار الدولة… المناطق التجريبية تشكل إختباراً حقيقياً للنوايا الإسرائيلية، كما تمتحن إستعداد الجيش اللبناني لتنفيذ ما هو مطلوب، لكن لا أميركا ولا إسرائيل ستمنحان الجيش فرصة للدخول في لعبة الأوراق السياسية…
الجيش اللبناني اليوم يخضع لرقابة دولية ولبنانية وعربية وأوروبية، عليه أن ينأى بنفسه عن التجاذبات السياسية… نجاح الجيش اللبناني في الحفاظ على حياده هو أمر نعوّل عليه كثيراً.”.. الولايات المتحدة هي الضامن الوحيد القادر على إلزام إسرائيل بالإنسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة…
لا يوجد طرف دولي آخر قادر على ضمان مفاوضات ثنائية بين الدولة اللبنانية وإسرائيل بهدف ترسيم الحدود، وليس التطبيع… الملف اللبناني بدأ يخرج من معادلات إيران… لبنان لم يعد ورقة تفاوضية يمكن فرضها كبند أول على طاولة المفاوضات مع واشنطن…
إذا أراد الحرس الثوري الإيراني إصلاح العلاقة مع أميركا والحصول على مكاسب إقتصادية، فعليه تقديم تنازلات، ومنها إعادة النظر في طريقة تعامله مع أذرعه ووكلائه في المنطقة… قاليباف قال مؤخراً إن حزب الله تصرف بمفرده، هذه ملاحظة تستحق التوقف عندها، لأن حزب الله لا يتصرف بمفرده، بل يتحرك بتنسيق مع الحرس الثوري… هذا يستدعي قراءة دقيقة لما قد تحمله المرحلة المقبلة…
لمشاهدة المداخلة: https://youtu.be/4wqlJP9F02E


