كنت اليوم في حديث مع أحد الأصدقاء حول الطقس في لبنان هذا العام. وفي الواقع، لا يحقّ لأحد أن يتذمّر من الطقس هذه السنة، فهو طبيعي جداً، بل أفضل من معظم فصول الصيف التي سبقتها، وخصوصاً في الجبال اللبنانية، حيث يتنعّم اللبنانيون بمناخ معتدل يميل أحياناً إلى البرودة، ولا سيما خلال الليل.
ولا شك في أن مراصد الأحوال الجوية توقّعت صيفاً أكثر اعتدالاً مقارنة بالأعوام الماضية، وهذا ما نشعر به حالياً في الجرود، حيث يلفحنا نسيم عليل يميل إلى البرودة، لكنه صحيّ ومنعش. أمّا في بيروت والمدن الساحلية، فليس سراً أنها تعاني من الرطوبة خلال فصل الصيف، وهي التي تزيد الإحساس بالحر. ومع ذلك، يبقى صيف هذا العام مقبولاً نسبياً، إذ يكفي أن يخفّف المقيمون على الساحل من ملابسهم، مع الاستعانة بالمراوح، ليشعروا بالارتياح، أمّا من يشغّل مكيّف الهواء فكما يُقال: “زيت على زيتون”.
«يتميّز لبنان بطقس متوسطي معتدل»؛ جملة تلقّنها اللبناني في كتب الجغرافيا، وظلّ يردّدها حتى اليوم، تارةً بجدية وطوراً على سبيل المزاح.
لكن ما لفتني في الأيام الماضية هو تصنيف عالمي وضع لبنان في المرتبة الثامنة بين الدول ذات المناخ الأكثر ملاءمة للعيش.
وتربّعت الأوروغواي على رأس القائمة كأفضل دولة من حيث جودة المناخ، تلتها البرتغال في المركز الثاني، ثم مالطا في المركز الثالث.
ومن المؤكّد أن لبنان يتصدّر الدول العربية من حيث جودة المناخ، وربما علينا أن نشكر الله على هذه النعمة، لأننا للمرة الأولى نحتلّ مرتبة متقدمة في مجال لا فضل للدولة اللبنانية فيه، بل هو هبة إلهية خالصة للبنانيين.
طقس لبنان… نعمة فريدة من نوعها.


