أنتم متواطئون بشكل مباشر في التهجير المنهجي للمسيحيين من جنوب لبنان. ففي الوقت الذي تحذّر فيه القوات الإسرائيلية سكان بلدات مرجعيون، إبل السقي، القليعة، برج الملوك، ودير ميماس من إيواء مقاتلي حزب الله، تسمحون لهذه العناصر بالعودة إلى المناطق المسيحية وكأنها ملكٌ لها.
هذا ليس ضعفًا، بل هو تواطؤ صريح مع حزب الله لإفراغ القرى المسيحية عبر الضغط العسكري والديموغرافي. فبدلًا من حماية السيادة اللبنانية والمواطنين، تتيحون لميليشيا مدعومة من إيران تحويل الأراضي المسيحية إلى منصات انطلاق للحرب.
فخامة الرئيس جوزاف عون، إن اتهام ناشطين من الجالية اللبنانية في الولايات المتحدة بالتحريض ضدكم أمر يبعث على الخجل.
إن الخيانة الحقيقية تصدر عن أولئك الموجودين في السلطة، الذين يتخلون عن سلطة الدولة لصالح حزب الله، ويسهّلون نزوح المجتمعات المسيحية اللبنانية الأصيلة من منازلها التاريخية.
كفى!
احموا شعبكم وطبّقوا السيادة، وإلا فإن التاريخ سيسجل أنكم كنتم من القادة الذين ساهموا في تفكيك الوجود المسيحي في جنوب لبنان.
وسيتذكر التاريخ أن بنيامين نتنياهو أبدى اهتمامًا بمسيحيي جنوب لبنان أكثر من رئيسهم وجيشهم.
إن الصوت اللبناني الحر، ولا سيما في الاغتراب، لن يلتزم الصمت.
السيادة أم الانهيار؟


