كتب القاضي السابق بيتر جرمانوس على حسابه عبر منصة إكس:
يواجه قطاع المياه في لبنان عجزاً هيدرولوجياً حاداً، حيث انخفضت حصة الفرد السنوية إلى ما دون 800 متر مكعب، وهو أقل من عتبة الفقر المائي العالمي المُحددة بـ 1000 متر مكعب.
الهدر الفني (Non-Revenue Water): نسبة الفقدان الفيزيائي في الشبكات 48% نتيجة تقادم الأنابيب التي يتجاوز عمرها 40 عاماً، ما يؤدي لتسرب الملايين من الأمتار المكعبة سنوياً.
القدرة التخزينية وتلوث السطح: لا تتعدى سعة التخزين السطحي حاجز 6% من إجمالي المتساقطات.
تعاني بحيرة القرعون من تلوث كيميائي بكتيري حاد، حيث تسجل التحاليل المخبرية للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني تراكيز عالية من الفسفور الكلي تتجاوز 0.2 ملغ/ليتر، والنيتروجين، مما يسبب ظاهرة الإثراء الغذائي ونمو الطحالب السامة.
التحليل الميكروبيولوجي والكيميائي للمياه: تُظهر الفحوصات المخبرية لعينات مياه الشرب والاستحمام في مناطق واسعة تلوثاً بكتيرياً حاداً، حيث تسجل مؤشرات البكتيريا القولونية البرازية (Fecal Coliforms) والـ E. coli مستويات تتعدى الصفر خلية/100 مل (الحد الأقصى المسموح به عالمياً)، ناهيك عن رصد مركبات نترات (Nitrates) تتجاوز 50 ملغ/ليتر بسبب تسرب الصرف الصحي والأسمدة الزراعية للآبار.
المياه الجوفية والاستنزاف: تم حفر أكثر من 80,000 بئر ارتوازي عشوائي، مما خفّض المائدة المائية بمعدل 1 إلى 3 أمتار سنوياً، ما سرّع تداخل مياه البحر مع المياه الجوفية الساحلية (Saline Intrusion). مخبرياً، أدى ذلك لارتفاع مؤشر التوصيل الكهربائي (EC) إلى مستويات تتخطى 2500 ميكروموز/سم، وارتفاع كتل الكلوريد والصوديوم، مما يجعل المياه غير صالحة للاستخدام المنزلي أو الاستحمام لضررها على الجلد والأنابيب.
أزمة الطاقة والضخ: تؤمن مؤسسات الكهرباء 4 ساعات تغذية فقط يومياً، مما يرفع الاعتماد على المولدات الخاصة بنسبة 90%.
جدوى الطاقة البديلة: يستوجب الحل التقني تأمين طاقة بديلة بقدرة 150 ميغاوات لتشغيل محطات التكرير بانتظام.
إن التحول نحو أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية (PV) لتشغيل مضخات الآبار بقدرات تتراوح بين 15 إلى 50 كيلووات للمحطة الواحدة، يُخفض التكلفة التشغيلية بنسبة تتجاوز 70%، ويضمن استدامة عمليات التعقيم بالكلور وفلترة مياه الشرب والاستحمام لـ 24 ساعة دون انقطاع.


