الحكومة الانتقالية السورية؟
في ظل زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى لبنان اليوم، واستقباله من قبل عدد من المسؤولين والنواب والكتل السياسية والمراجع الدينية والشعبية، يثير القلق الشديد غياب أي تحفظ واضح على مرجعية هذا الوزير والرئيس أحمد الشرع اللذين يمثلان النظام الجديد في سوريا.
رغم الظهور ببدلات غربية وخطاب يوحي بالانفتاح على المجتمعات التعددية والتواصل الدولي، إلا أن النظام الجديد بدأ فعلياً بترسيخ العقلية الجهادية الدينية المتشددة داخل المجتمع السوري، خاصة من خلال تعديل المناهج المدرسية وتعزيز أفكار ابن تيمية وغيره من المراجع المتطرفة.
إن استقبال هؤلاء من قبل دول غربية، وبالأخص الولايات المتحدة تحت رئاسة دونالد ترامب، لا يعني طي الصفحة السوداء لماضيهم، بل يأتي في إطار إدارة مرحلية للاستقرار في منطقة شديدة التوتر والمخاطر.
يجب على كل القوى اللبنانية والعربية الحريصة على مستقبل المنطقة أن تتعامل مع هذا الملف بحذر شديد، وأن تحافظ على يقظة دائمة تجاه أي محاولة لإعادة تأهيل مشاريع تتعارض مع قيم التعددية والسلام الحقيقي، وأن تنتبهوا مستقبلاً لهذا النظام.



