بيان صادر عن أمين الإعلام في حزب الوطنيين الأحرار، كريم عاصي
سبعة وأربعون عاماً على ملحمة الصمود ضد الحصار الهمجي الذي استهدف المدنيين والأبرياء في الأشرفية وشرقي بيروت عام 1978. مئة يومٍ من القصف والدمار، انكسر أمامها قيد المحتل السوري بتضحيات أبطال “الجبهة اللبنانية” وفي مقدمهم “نمور الأحرار”، حتى فرضت المقاومة القرار الدولي 436 لوقف إطلاق النار.
إننا إذ نستذكر تلك المرحلة، نُعيد التذكير بحقائق مرّة: في وقتٍ تُرِكنا فيه نُواجه أبشع المجازر والحصار وحدنا، وغاب تضامن باقي المكونات اللبنانية، نرى اليوم من يطالبنا بالوقوف معه في حروبه ومغامراته التي جرّت لبنان إلى حروبٍ لا تنتهي. لكن التاريخ يشهد أننا ما انتظرنا منّة من أحد؛ فقد صمد شبابنا ودافعوا عن أرضهم ووجودهم ليبقى لبنان.
نسترشد اليوم ببطولة مؤسس الحزب، فخامة الرئيس الراحل كميل نمر شمعون، الذي رفض مغادرة جبهات القتال مفضّلاً البقاء مع مقاتليه ومساواة روحه بأرواحهم. وشتّان ما بين رجال الأمس الخاطرين بحياتهم لأجل الوطن، ورجال اليوم العاجزين عن التنازل عن “مقعد” أو مكسبٍ شخصي لخلاصه.
إن الفاتورة الباهظة التي دفعناها (أكثر من 700 شهيد، 3000 جريح، ونصف مليون مهجّر، وتدمير 35 ألف مسكن) ستبقى أمانة نُلقنها للأجيال القادمة بأن هذه الأرض هي الإرث الأثمن.
ننحني إجلالاً وتكريماً لكل قطرة دم سقطت، ونعاهد الشهداء أن نبقى الأوفياء لرسالة الحرية والكرامة.
تحيّة وفاءٍ للأشرفية الأبيّة، ويبقى لبنان حراً سيادياً.


