اعتبر النائب اللواء أشرف ريفي، في بيان، أن “بعض مسؤولي حزب الله تجاوزوا كل الخطوط الحمراء في خطابهم السياسي، بعدما بلغ بهم الأمر حدّ التطاول على فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء، في مشهد يعكس إصرارهم على التعاطي مع الدولة اللبنانية بعقلية الوصاية والاستعلاء. وهذا الخطاب لم يعد يرهب أحدًا، بل يكشف حجم الأزمة التي يعيشها من يرفض الاعتراف بأن زمن فرض الإرادات بقوة السلاح قد انتهى إلى غير رجعة”.
وأضاف: “نقول لهم بوضوح: انتهى الزمن الذي كنتم تمسكون فيه بالدولة وتفرضون عليها خياراتكم بقوة السلاح والترهيب. لقد تغيّرت المنطقة، وسقطت رهانات كثيرة، وتراجع المشروع الإيراني الذي راهنتم عليه لعقود، فيما تتجه دول المنطقة إلى ترسيخ سلطة الدولة وإنهاء مشاريع الميليشيات والهيمنة. وما يجري في العراق ليس إلا نموذجًا واضحًا لهذه التحولات، ولبنان لن يبقى خارج هذا المسار مهما حاولتم مقاومة حركة التاريخ”.
وتابع: “أما محاولاتكم التنصل من مسؤولية الانهيار، فهي تضليل لن ينطلي على أحد. فاللبنانيون يعرفون جيدًا من عطّل الدستور، ومن صادر القرار الوطني، ومن أقحم لبنان في حروب الآخرين، ومن فرض عليه العزلة العربية والدولية، ومن وفّر الحماية لمنظومة الفساد والهدر والسلاح غير الشرعي. وهذه حقائق ثابتة لن تمحوها حملات المكابرة ولا محاولات قلب الوقائع. إن عهد الوصاية على الدولة اللبنانية قد انتهى ولن يعود، والرهان على السلاح لفرض المعادلات السياسية أصبح وهمًا، لأن اللبنانيين حسموا خيارهم: دولة واحدة، وجيش واحد، وسلاح واحد، وسلطة واحدة تحتكم إلى الدستور والقانون”.
وختم بالقول: “لقد أخطأتم في قراءة لبنان، وأخطأتم في قراءة المنطقة، وتخطئون اليوم في قراءة المستقبل. ومن لا يتعلم من دروس التاريخ، ولا يعترف بالوقائع، يحكم على نفسه بأن يصبح جزءًا من الماضي، فيما يمضي لبنان، رغم كل الصعوبات، نحو استعادة دولته وسيادته وقراره الحر”.


