Close Menu
Nicolas News
  • الرئيسية
  • سياسة
    • محليات
    • عربي إقليمي ودولي
  • إقتصاد
  • مقالات
  • صحة
  • رياضة
  • متفرقات
  • فن

اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
Nicolas NewsNicolas News
MEA Banner
إشترك الآن في قناة الواتساب
  • الرئيسية
  • سياسة
    • محليات
    • عربي إقليمي ودولي
  • إقتصاد
  • مقالات
  • صحة
  • رياضة
  • متفرقات
  • فن
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
Nicolas News
أنت الآن تتصفح:الرئيسية»مقالات»قصة لقاء القديسين بطرس وبولس في صيدا !…بقلم: جورج حايك
مقالات

قصة لقاء القديسين بطرس وبولس في صيدا !…بقلم: جورج حايك

يونيو 28, 2026 7:18 م4 دقائق
فيسبوك تويتر البريد الإلكتروني تيلقرام واتساب Copy Link
شاركها
فيسبوك تويتر البريد الإلكتروني تيلقرام واتساب Copy Link

عندما تعبر عتبة المزار المعروف بـ”غرفة القديسين بطرس وبولس” في دار مطرانية الروم الملكيين الكاثوليك في صيدا، تشعر وكأن الزمن قد عاد ألفي عام إلى الوراء. للصمت في ذلك المكان لغة لا تشبه سائر اللغات، وللحجارة ذاكرة لا تزال تحفظ وقع أقدام الرسل. هناك، لا ترى مجرد جدران عتيقة، بل تشعر بأنفاس الكنيسة الأولى، وبعبير القداسة الذي لا يزال يملأ المكان، وكأن الزمن لم ينجح في محو أثر الرجلين اللذين حملا العالم إلى المسيح.

كان القديس بطرس يجول في مدن الساحل الفينيقي، يثبّت المؤمنين ويشدّد عزائمهم، بصفته أول أسقف على أنطاكية قبل انتقاله إلى روما. ووفقاً للتقليد الكنسي، وصل إلى دياميس صيدا حيث كانت الجماعة المسيحية تجتمع في الخفاء، بعيداً عن عيون جنود الإمبراطورية الرومانية. كان الليل قد أرخى سدوله على المدينة، والمصابيح الزيتية الصغيرة تتراقص ألسنة نورها فوق الجدران الحجرية، فيما كان المؤمنون يدخلون فرادى، يحيّي بعضهم بعضاً بنظرات صامتة، لأن الخوف من الاضطهاد لم يكن يفارقهم، لكن الإيمان كان أقوى من الخوف.

وقف بطرس بينهم، وقد ارتسم على وجهه ذلك السلام الذي لا يمنحه إلا المسيح. تحدّث عن القيامة، وعن الرجاء الذي لا يقوى الموت على هزيمته، وعن الكنيسة التي لن تقوى عليها أبواب الجحيم. كانت كلماته تنزل على القلوب كندى الفجر، وبدت دموع بعض الحاضرين تختلط بابتسامات الفرح، لأنهم كانوا يرون في بطرس شاهداً حيّاً للقيامة، والرجل الذي سار يوماً فوق مياه البحيرة حين دعاه يسوع.

Moulin d'Or

ثم كسر الخبز، ورفع الكأس، واحتفل بسرّ الإفخارستيا. وفي تلك اللحظات، خيّم على المكان صمت مهيب، حتى ليخيّل للناظر أن السماء قد اقتربت من الأرض، وأن الملائكة تشارك المؤمنين صلاتهم. وما إن انتهت الصلاة، حتى أشرقت وجوه الحاضرين بنور داخلي، وكأنهم خرجوا لتوّهم من العلّية في أورشليم يوم العنصرة.

وفيما كان المؤمنون يتبادلون السلام، اقترب القديس أفوديوس من بطرس، وهمس في أذنه قائلاً إن بولس الطرسوسي وصل إلى مرفأ صيدا أسيراً في طريقه إلى روما، ترافقه كتيبة من الجنود بقيادة قائد مئة عُرف بحسن معاملته للأسرى واحترامه للمسيحيين. رفع بطرس رأسه نحو السماء لحظة صامتة، ثم قال بهدوء: “الرب الذي جمعنا في أورشليم قادر أن يجمعنا هنا أيضاً.”

وحمل أحد المؤمنين رسالة إلى قائد المئة، يرجوه فيها أن يسمح لبولس بزيارة الجماعة المسيحية لبعض الوقت تحت إشرافه. وما هي إلا ساعات حتى دخل بولس إلى ذلك البيت المتواضع، تتقدمه قيوده الحديدية، لكن وجهه كان يفيض حرية لا تستطيع القيود أن تسلبها.

ساد الصمت لحظة دخول الرسول، ثم التقت عيناه بعيني بطرس. لم يحتج الرجلان إلى كلمات؛ فالعناق كان أبلغ من كل حديث. عناق رجلين جمعتهما المحبة للمسيح، وفرّقتهما طرق الرسالة، ثم أعادتهما العناية الإلهية إلى لقاء أخير على أرض فينيقيا.

اقترب بولس من كبير الرسل وقال بصوت مفعم بالتواضع: “باركني يا من سمعت مباشرة صوت المعلّم.” فأجابه بطرس مبتسماً: “وكيف أبارك من اختاره الرب ليحمل اسمه إلى الأمم؟ بل أنت باركني يا بولس.” إلا أن بولس جثا على ركبة واحدة، وأمسك بيد بطرس يقبّلها بكل خشوع، فرفع بطرس يديه وصلّى قائلاً: “ليمنحك الرب القوة لتكمل جلجلتك، فالطريق إلى روما هو أيضاً طريق إلى السماء.”

ابتسم بولس، وقد أضاء وجهه بنور الرجاء، وقال: “لكل واحد منا جلجلته، يا سمعان، لكن بعد الجلجلة تأتي القيامة، وما دمنا مع المسيح فلن يكون للموت الكلمة الأخيرة.”

ويروي التقليد أن المؤمنين بكوا وهم يسمعون ذلك الحوار، لأنهم شعروا أنهم يشهدون لقاء عملاقين من عمالقة الإيمان، لقاءً سيبقى محفوراً في ذاكرة الكنيسة جيلاً بعد جيل.

وحين حان وقت الرحيل، عانق بطرس بولس مرة أخرى، ورسم على جبينه إشارة الصليب. أما قائد المئة، فوقف صامتاً يتأمل المشهد، وقد اغرورقت عيناه بالدموع، متعجباً من رجال يواجهون السجن والموت بهذا القدر من السلام والمحبة.

غادر بولس إلى السفينة التي ستقله نحو روما، وهناك، في الأفق، بدأت الأشرعة تبتعد شيئاً فشيئاً، بينما بقي بطرس واقفاً على الشاطئ، يبارك السفينة بعينيه وقلبه، مدركاً أن صاحبه يمضي نحو الشهادة، وأن دماء الرسل ستكون البذار التي ستنبت منها الكنيسة في أرجاء الأرض.

ومنذ ألفي عام، بقيت صيدا تحمل ذكرى تلك البشارة الرسولية. فقد كانت محطة ذات قيمة تاريخية وروحية كبيرة، ومنها انتشر نور الإنجيل في الساحل الفينيقي، وبقيت “غرفة القديسين بطرس وبولس” شاهدة، بحسب التقليد الكنسي، على ذلك اللقاء الذي يرمز إلى وحدة الرسولين ووحدة الكنيسة الأولى.

واليوم، لا يزال المؤمنون يقصدون هذا المزار بخشوع، لا لزيارة حجارة صامتة، بل ليلامسوا أثراً من زمن الرسل، ويستذكروا أن الكنيسة التي وُلدت بالحب والاضطهاد والصلاة، ما زالت تحمل الرسالة نفسها حتى يومنا هذا.

* تصوير أدبي مستوحى من التقليد الكنسي وليست وقائع تاريخية موثقة.

المقالات ذات الصلة

نقابة المالكين ترفض وقف تنفيذ القوانين النافذة أو تعليق تطبيقها خارج الأصول الدستوريّة والتشريعيّة

يوليو 10, 2026 8:33 ص

عبدالله شكر بوصعب ومرقص والمكاري وعقيص : إقرار قانون جديد للإعلام إنجاز إصلاحي كبير

يوليو 10, 2026 8:28 ص

أفادت إحصاءات غرفة التحكم للحوادث بسقوط 3 قتلى و9 جرحى في 8 حوادث سير ، تم التحقيق فيها خلال الـ 24 ساعة الماضية

يوليو 10, 2026 8:23 ص
اترك تعليقاً إلغاء الرد

SIDEBAR AD
الاكثر قراءة
آخر الأخبار يوليو 5, 2026 9:42 ص

الرئيس العماد ميشال سليمان…غادر سدّة الرئاسة وما زال يحمل همّ الوطن والتزامٌ لم ينقطع

خاص : nicolasnews.com 🇱🇧 في بلدٍ غالبًا ما تنتهي فيه الأدوار السياسية بخروج أصحابها من…

تحقيق جنائي يكشف تورط تشات جي بي تي في حادث إطلاق نار

أبريل 23, 2026 8:15 ص

هاتفك يكشف الاكتئاب مبكراً بتتبع النوم والحركة

أبريل 23, 2026 8:05 ص
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب واتساب تيكتوك
  • محليات
  • عربي إقليمي ودولي
  • مقالات
  • إقتصاد
  • صحة
  • رياضة
  • فن
  • متفرقات
  • من نحن
  • اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة 2026 ©

اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter