عبر قناة اليوم السورية..
في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، لا ينبغي التعاطي مع الاتفاق الإطار على أنه نهاية للأزمة، فالمواجهات والاعتداءات لا تزال مستمرة، فيما تبقى مسارات التفاوض مفتوحة على احتمالات متعددة لم تستقر معها موازين القوى بعد.
إن المرحلة تتطلب قراءة هادئة وواقعية للتطورات، مع الانتباه إلى الحراك الإقليمي، وفي مقدمته اللقاء الرباعي الذي جمع باكستان ومصر والسعودية وتركيا، بما يعكس وجود رؤى وتحفظات لدى دول مؤثرة تجاه ما يجري في المنطقة.
وفي لبنان، تبرز الحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى لقاء وطني جامع يعالج الانقسام الداخلي ويعيد توجيه البوصلة نحو المصلحة الوطنية، لأن استمرار الانقسام يضعف الدولة في لحظة تاريخية دقيقة مليئة بالتحديات والتباينات.
كما أن محاولات جرّ دول المنطقة إلى صراعات داخلية باتت واضحة، وهي جزء من مسار يستهدف إضعاف الدول وتفكيكها، الأمر الذي لا يواجه بالشعارات أو التمنيات، بل بتعزيز الوحدة الوطنية، وترسيخ مؤسسات الدولة، وامتلاك عناصر القوة التي تحمي الاستقرار.
ويبقى العامل الاقتصادي اليوم أحد أبرز المحركات للصراعات، ما يؤكد أننا لم نصل بعد إلى نهايات فعلية للحرب، سواء في لبنان أو في الإقليم، وأن المرحلة المقبلة لا تزال تتطلب الكثير من الحذر واليقظة.


