مرة جديدة، تطالعنا الحكومة اللبنانية بقرارات تثقل كاهل المواطنين، كان آخرها فرض زيادات ضريبية على مختلف السلع المستوردة، بما فيها المشتقات النفطية، في خطوة ستنعكس حكماً ارتفاعًا في الأسعار على مختلف القطاعات، لتضيف أعباءً جديدة إلى معاناة اللبنانيين.
المؤسف أن الوزراء المعنيين يبدون غائبين عن واقع الناس، فيما تتوالى المواقف والاعتراضات من مختلف القوى السياسية، من أعلى الهرم إلى أدناه، لكن النتيجة تبقى واحدة: المواطن وحده هو من يدفع الثمن.
وكما في كل مرة، يخرج الاتحاد العمالي العام برفض قرارات الحكومة، في مشهد بات يتكرر حتى فقد الكثير من صدقيته لدى الرأي العام، خصوصًا أن الجميع يعرف المرجعية السياسية التي يستند إليها رئيس الاتحاد.
وبصوتٍ عالٍ، نقول لمن يعنيه الأمر: كفى تضليلًا وخداعًا. فالزيادات الضريبية الجديدة ستصيب شريحة واسعة من اللبنانيين الذين لم يلتقطوا أنفاسهم بعد سنوات من الانهيار المالي، وارتفاع الأسعار، وتبخر ودائعهم في المصارف، وخسارة حقوقهم على أيدي الدولة والمصارف معًا.
فالأسواق تشهد ارتفاعًا متواصلًا في الأسعار، والقدرة الشرائية للمواطن تتآكل يومًا بعد يوم، فيما تقف آلاف العائلات عاجزة عن تأمين أبسط متطلبات الحياة، التي باتت تفوق إمكاناتها بشكل كبير.
وفي المقابل،
يبرز موقف نقيب أصحاب محطات المحروقات، جورج البركس، الرافض لفرض ضريبة بنسبة 2% على المشتقات النفطية، باعتباره موقفًا يعكس حجم المخاطر التي ستترتب على هذا القرار وانعكاساته المباشرة على المواطنين والاقتصاد ….ومن قبله رئيس نقابة مستوردي المود الغذائية هاني بحصلي الذي اعتبر قرار فرض رسوم بين 1 و3 في المئة على معظم ما يستورده لبنان الذي صدر في الجريدة الرسمية مرّ بالظلّ وتفاجأنا به وسيؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل مباشر وفوري…


