❗️لم يعد مقبولاً التعامل مع فشل الحكومة وكأنه تفصيل سياسي عابر. نحن أمام فشل بنيوي شامل، تُرجم في كل الملفات الأساسية التي تمس حياة الناس واقتصاد البلد.
❗️فشل في التفاوض مع المؤسسات الدولية، المالية وغير المالية، حيث غابت الرؤية الموحدة والخطة الإصلاحية الجدية، فتحوّلت المفاوضات إلى دوران في حلقة مفرغة بدل أن تكون مدخلاً للإنقاذ.
❗️فشل في الملف المالي والاقتصادي، حيث لم تقدّم مقاربة إصلاحية حقيقية، بل جرى اللجوء إلى أسهل الخيارات: زيادة الرسوم، استحداث أعباء جديدة، وفرض ضرائب شمولية تطال المواطنين والقطاعات المنتجة، بدل معالجة مكامن الهدر، التهرب، الاحتكار،
والفساد.
❗ فشل في إنصاف المودعين، وهو أحد أخطر وجوه الأزمة، إذ لم تطرح مقاربة تشريعية عادلة وشفافة تضع حداً للاستنسابية، وتقرّ توزيعاً عادلاً للخسائر، يحمي المودعين، ويحمّل المسؤولية لمن راكم الأرباح وشارك في صناعة الانهيار، بدل تحميل الناس وحدهم كلفة الفشل.
❗️فشل في كبح التضخم، إذ تُرك المواطن يواجه تآكل قدرته الشرائية وحده، فيما الأسعار ترتفع بلا ضوابط فعلية، والرواتب تفقد قيمتها، وكلفة المعيشة تتحول إلى عبء يومي خانق على العائلات.
❗️فشل في مواجهة الاحتكار والتلاعب بالأسواق، من المواد الأساسية إلى قطاعات البناء والاستهلاك. وما يحصل في أسعار الترابة ومواد البناء مثال صارخ على غياب الرقابة الجدية، وترك السوق رهينة مصالح ضيقة، يدفع ثمنها المواطن والمستثمر والاقتصاد معاً.
❗️فشل في ملف الكهرباء، حيث ما زال اللبناني يدفع فاتورتين وثلاثاً: فاتورة الدولة، فاتورة المولد، وفاتورة العتمة. هذا الملف وحده يكفي لإدانة أي حكومة تدّعي الإصلاح.
❗️وفشل في المقاربة الاجتماعية والمعيشية، لأن الحكومة لم تحمِ الفئات الأكثر تضرراً، ولم تضع شبكة أمان حقيقية، ولم تقدّم حلولاً مستدامة، بل اكتفت بسياسات ترقيعية تزيد الأزمة تعقيداً.
❗️المشكلة ليست فقط في قرار أو ضريبة أو رسم. المشكلة في عقلية حكم تستسهل مدّ يدها إلى جيوب الناس، ولا تجرؤ على مواجهة مكامن الخلل الحقيقية: الهدر، الفساد، الاحتكار، ضعف الرقابة، غياب المحاسبة، وانعدام التخطيط.
❗️الحكومة التي جاءت تحت عنوان الإصلاح والإنقاذ، انتهت إلى إدارة الانهيار بدل معالجته.
والمهمة التي كانت النهوض واستعادة الثقة، تحولت إلى سلسلة إخفاقات متراكمة على كل المستويات.
❗️حان وقت قول الأمور كما هي: هذه الحكومة فشلت. وحان وقت رحيلها، لا من باب المزايدة السياسية، بل من باب المسؤولية الوطنية.


