قائد الجيش في قلب أخطر سيناريو سياسي منذ انتخاب الرئيس عون
تثير التصريحات التي تتحدث عن ربط مستقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل بموقف أميركي أو بضغط قد يصل إلى حد مطالبة رئيس الجمهورية بالاستقالة، أسئلة سياسية أكثر مما تعكس وقائع مثبتة.
فالولايات المتحدة تُعدّ الداعم الدولي الأبرز للمؤسسة العسكرية اللبنانية، وتولي أهمية كبيرة لدور الجيش في تنفيذ القرارات الدولية، ولا سيما القرار 1701، وتعزيز سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية. ومن هذا المنطلق، فإن أي تباين في النظرة إلى أداء المؤسسة العسكرية قد ينعكس ضغوطاً سياسية أو دبلوماسية، إلا أن انتقال الأمر إلى حد المطالبة باستقالة رئيس الجمهورية يبقى سيناريو بالغ الحساسية ويحتاج إلى معطيات واضحة تؤيده.
وفي ظل التعقيدات الإقليمية، يبدو أن الأولوية الدولية لا تزال تتمثل في الحفاظ على استقرار المؤسسات الدستورية والعسكرية، مع ممارسة ضغوط متزايدة لتسريع تنفيذ الإصلاحات والقرارات المتعلقة بحصرية السلاح بيد الدولة، بدلاً من الدفع نحو فراغ في رأس السلطة أو قيادة الجيش.
وعليه، تبقى مثل هذه التصريحات جزءاً من السجال السياسي، فيما يبقى المعيار الحقيقي هو ما ستكشفه التطورات الميدانية والمواقف الرسمية الأميركية خلال المرحلة المقبلة، ولا سيما في ما يتعلق بملف السلاح، ودور الجيش، وآليات تنفيذ الالتزامات الدولية.


