في حياتنا العملية نمضي في طرقٍ كثيرة، لا تشبه الأحلام التي رسمناها يومًا في مخيلتنا.
نستيقظ كل صباح حاملين على أكتافنا مسؤولياتٍ لا يراها أحد، ولا يشعر بثقلها سوانا. نمضي مبتسمين أحيانًا، رغم أن في داخلنا تعبًا تعجز الكلمات عن وصفه.
ومع مرور الأيام، نتعلّم أن الصبر ليس خيارًا، بل رفيق دربٍ لا يفارقنا. كم من أمنية تأجلت، وكم من حلمٍ أرهقته ظروف الحياة ومتطلبات الواقع.
ومع ذلك، نواصل المسير. نخفي انكساراتنا خلف ملامح هادئة، ونتمسك بالأمل، لأننا نؤمن أن لكل تعبٍ ثمرة، ولكل صبرٍ موعدًا مع الفرج.
فالحياة العملية ليست مجرد وظيفة أو سنوات تمضي، بل هي حكايات من الصبر والكفاح والتضحيات، لا يقرأ تفاصيلها إلا أصحابها، ولا يدرك عمقها إلا من عاشها يومًا بعد يوم.


