…حدث نوع من الكسر في العلاقة الأمنية… ما تعرضت له الدول الخليجية من إنتقام إيراني كان مكلفاً ومقلقاً لأنه لم يتوقف عند ضربة هنا وهناك، بل هدد البنية التحتية… الدول الخليجية تحترم ماركو روبيو، لكن المشكلة ليست في شخصه، بل في سياسة ترامب التي أودت بكثير من الثقة وهي الآن في مرحلة العناية الفائقة وإعادة نظر… التمنيات التي يعبر عنها ترامب هي ضرورية له سياسياً لكنها ليست واقعاً… النووي ما زال يواجه صعوبات كبرى، وإيران واضحة في إصرارها على الإحتفاظ بحق التخصيب ولن تسمح بزيارات غير مبرمجة للوكالة الدولية للطاقة الذرية…
ترامب يتحدث بلغة التمنيات بأن لا رسوم على الملاحة داخل مضيق هرمز، بينما تؤكد إيران أن هذا ليس وارداً وأن الرسوم آتية بشكل أو بآخر… هناك إنقسام وإحتجاج وإستياء داخل بوقة الجمهوريين المحيطة بترامب لأن الوعود التي قطعت عند بدء الحرب تبين أنها غير صحيحة… وعود بان الحرب ستنتهي في غضون ٤ أسابيع وها هي لم تنته بعد ٤ اشهر… من وجهة نظر إيران، النظام بقي في السلطة وسيحصل على الأموال، والولايات المتحدة تراجعت وتنازلت…
مضيق هرمز بات في طليعة الأمور التي تقلق العالم… الإدارة الأميركية غير قادرة على تقديم ضمانة بأن لا رسوم على الملاحة، وبأن إيران ستقبل بالتخلي عن السيطرة على المضيق… موضوع المسيّرات والصواريخ مستبعد، وموضوع الأذرع والوكلاء ما زال مطروحاً من وجهة النظر الإيرانية… هناك إحتجاج على الإستمرار في هذه الحرب ودفع تكاليفها، فيما نصبت إيران نفسها شرطياً على المنطقة، وتصدعت العلاقات التحالفية بين أميركا وحلفائها التقليديين من الخليج والأوروبيين وحتى إسرائيل…
لمشاهدة المداخلة: https://youtu.be/ZK50u34Sy90


