ترامب قرر إيقاف الحرب وعدم الإستمرار بها، وقرر أن يلاقي إيران في مكان ما من أجل ترتيبات إقليمية يكون لإيران دور مهم فيها.. أما نتنياهو فإنه أراد أن يقلب النظام في طهران…
الجديد ان دونالد ترامب يخاطب إيران اخيراً للتوقف عن مواقفها في موضوع لبنان… ترامب يضع ضغطاً على طهران كي تكف عن تشجيع حزب الله على تحدي سيادة الدولة اللبنانية ورفض تسليم سلاحه… إذا لبّت إيران ذلك الطلب من الرئيس الأميركي فإن ذلك سيكون تحولاً فائق الأهمية، وربما يتوصل عبره إلى تفاهمات كبيرة حتى بين إيران وإسرائيل…
في ذهن ترامب وحلمه السري أن يكون هناك تقارب بين إيران وإسرائيل كي يكون في المنطقة ‘شرق أوسط جديد’ يقوم على الإتفاقيات الإبراهيمية… الإمتحان للأسف هو في بند لبنان، وبند لبنان معقد جداً… الحرس الثوري لن يتخلى عن الذراع المهم له وهو حزب الله في لبنان، حتى لو كان مستعداً أن يقايض به…
كلام جاي دي فانس عن إسرائيل بهذه الطريقة لم يكن وارداً إطلاقاً على الساحة الأميركية، إنه تحول مهم…
الجمهورية الإسلامية الإيرانية تفترض أنها الآن قد وُكّلت من جانب الرئيس الأميركي بأن تكون وصية على صياغة هذه الهندسة الإقليمية، لم يكن ذلك في السابق، هذا جديد… لكن علينا أن نتذكر ماذا يعنيه ذلك على المدى البعيد…
ترامب دفع بالحلفاء التقليديين خارج العلاقة التقليدية… المستفيد هو الصين، لأن أكثرية دول الخليج ستتوجه إليها لأنها أكثر ثقة بها في هذه المرحلة… الشبح الذي سيلاحق ترامب هو جو بايدن… هناك إحتجاج وإستياء كبير في صفوف الجمهوريين والماجا…
إذا وافق ترامب على أي شيء أقل مما وافق عليه باراك أوباما فإن ذلك سيكون هزيمة له… بايدن كلف إسرائيل بالقيام بالمهمة نيابة عن الولايات المتحدة… إسرائيل باتت الوكيل عن الولايات المتحدة في كل العمليات في لبنان وإيران…
الأميركيون كانوا مرتاحين لأنهم يعطون إسرائيل المال والسلاح وهي تقوم بالمهمة نيابة عنهم… الرسالة من ترامب في شأن قضاء سوريا على حزب الله كانت لإيران ولحزب الله لتخويف كلاهما من البعبع السوري…ولكنها سذاجة لأن الوضع في لبنان له تاريخه في العلاقة مع سوريا… الدور الخليجي بالذات السعودي فائق الأهمية في منع هذه السذاجة، وكذلك الدور القطري لانه في ساحةالمفاوضات الاميركية- الايرانية ونحن نعوّل عليه أن يحمي لبنان من كل من إسرائيل وإيران…


