نشر الوزير السابق ناصر ياسين و مدير المركز العربي للإبحاث والدراسات في بيروت تقريراُ جديداً أصدره المركز عن :
…خصخصة النزوح : كيف انتقلت أعباء إدارة الأزمة من المؤسسات إلى الأسر النازحة في لبنان الجزء الثاني والاخير….
إضافة إلى ذلك، تكشف الدراسة عن ضغوط اقتصادية متفاقمة. فقد خسر كثير من النازحين مصادر دخلهم المرتبطة بمناطقهم الأصلية، في الوقت الذي ارتفعت كلفة المعيشة في أماكن النزوح. ولجأت الأسر إلى استنزاف مدخراتها، وإلى الاستدانة، وتقليص الاستهلاك، والاعتماد على شبكات الدعم العائلية والاجتماعية. وعلى الرغم من أن هذه الاستراتيجيات تتيح البقاء في الأمد القصير، فإنها تضعف فرص التعافي والاستقرار في الأمدين المتوسط والبعيد.
وتُظهر النتائج أيضًا أن تجربة النزوح لا تُقاس بتوفّر المساعدات المادية وحدها، بل أصبحت مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بمسائل الكرامة الإنسانية والعلاقات الاجتماعية. فعلى الرغم من مظاهر التضامن التي أبدتها بعض المجتمعات المضيفة، فقد واجه نازحون كثرٌ أشكالًا من الوصم والتمييز والشعور بعدم القبول، ما جعل الحفاظ على الكرامة والخصوصية جزءًا أساسيًّا من معركة البقاء اليومية.
أما الدلالة الأبرز على مستوى السياسات العامة فتتمثل في الفجوة المتزايدة بين واقع النزوح الحضري ونماذج الاستجابة المعتمدة. فبينما يتركز معظم الدعم حول مراكز الإيواء الجماعي، تقيم أغلبية النازحين خارجها. وهذا الاختلال يؤدي إلى ضعف الوصول إلى المساعدات ويعزز ما يمكن وصفه بـ “خصخصة إدارة النزوح”، حيث تصبح الأسر النازحة نفسها الجهة الرئيسية التي تدير الأزمة وتتحمل كلفتها.
وتخلص الدراسة إلى ضرورة الانتقال من مقاربة إنسانية طارئة تتمحور حول الإيواء الجماعي إلى مقاربة حضرية متكاملة تربط بين الإغاثة الفورية وسياسات السكن والحماية الاجتماعية ودعم سبل العيش والتنمية المحلية وتعزيز التماسك الاجتماعي. كما تؤكد أهمية تمكين البلديات والإدارات المحلية بوصفها المستجيب الأول على الأرض. ومن دون هذا التحول، سيبقى النزوح أزمة تُدار عبر السوق والعلاقات الاجتماعية، فيما تتحمل الأسر النازحة الجزء الأكبر من أعبائها وتكاليفها.
وتكشف هذه الدراسة أن تحديات الاستجابة لأزمة النزوح الحالي في لبنان جمة. من هنا، تبرز خمس أولويات للتدخل، وهي:
1.تنظيم سوق الإيجارات
2.الانتقال إلى مقاربة حضرية في الاستجابة
3. دعم سبل العيش اليومي
4. تعزيز دور الإدارات المحلية
5. احترام مبادئ الكرامة الإنسانية معيارًا للاستجابة
لقراءة الدراسة كاملةً : https: //tinyurl.com/5f5vkkeh


