تتواصل ردود الفعل الرافضة لقرار محكمة المطبوعات القاضي بسجن الإعلامي رامي نعيم لمدة شهر وتغريمه مليار ليرة لبنانية، وسط تحذيرات من تداعياته على حرية الصحافة وحرية التعبير في لبنان.
وفي هذا السياق، استنكر كل من نقيب الصحافة اللبنانية عوني الكعكي ونقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي الحكم الصادر، معتبرين أنه يتعارض مع روحية قانون المطبوعات الذي ألغى عقوبة السجن في قضايا النشر واستعاض عنها بالغرامات المالية.
وأكد الكعكي أن احترام السلطة القضائية لا يتناقض مع التمسك بحرية الرأي والتعبير، مشدداً على أن سجن أي صحافي بسبب آرائه يشكّل مساساً بحرية الصحافة والحريات الإعلامية التي يكفلها الدستور اللبناني. كما أعلن وقوف نقابة الصحافة إلى جانب كل صحافي يتعرض لإجراءات مماثلة، مذكّراً بأن لبنان تخلّى منذ عقود عن عقوبة الحبس في قضايا النشر.
من جهته، وصف القصيفي الحكم بأنه “سابقة خطرة” قد تتحول إلى اجتهاد قضائي يهدّد حرية الصحافة والإعلام في لبنان، لافتاً إلى أن القرار قابل للتمييز خلال مهلة عشرة أيام من تاريخ صدوره.
وأكد أن نقابة المحررين ستتابع الملف قانونياً عبر مستشارها القانوني، مشدداً على أنه لا يجوز حبس أي صحافي بسبب عمله المهني، ما لم يرتكب جناية تستوجب ذلك وفقاً للقانون، ومؤكداً استمرار النقابة في الدفاع عن المهنة والعاملين فيها وصون الحريات الإعلامية المنصوص عليها في قانون المطبوعات.


