كتب الخبير الإقتصادي وليد أبو سليمان على حسابه عبر منصة إكس:
ترسل أسواق النفط إشارات أكثر هدوءاً مما توقعه كثيرون، لكن هذا لا يعني بالضرورة أن الوضع مطمئن.
فأسعار خام برنت لم تشهد ارتفاعاً حاداً رغم حدوث اضطراب كبير في الإمدادات، ما دفع البعض إلى الاعتقاد بأن السوق استطاعت امتصاص الصدمة بصورة أفضل من المتوقع. إلا أن هذا الهدوء قد يكون أكثر هشاشة مما يبدو.
لقد تم إخفاء جزء من الضغوط بفعل عوامل مؤقتة، أبرزها تراجع الطلب الصيني على النفط الخام، واللجوء إلى السحب من المخزونات الاستراتيجية، إضافة إلى انخفاض المخزونات التجارية لتعويض النقص في الإمدادات. غير أن هذه الحلول ليست دائمة، بل تمثل مجرد هوامش أمان مؤقتة سرعان ما تتآكل مع الوقت.
ويبقى العامل الحاسم حالياً هو حجم المخزونات. فعندما تتراجع المخزونات التجارية شهراً بعد شهر، يتوقف السوق عادة عن اعتبار الاضطراب مؤقتاً، ويبدأ بتسعير احتمالات النقص الفعلي في المعروض. وعندها قد تنتقل أسعار النفط بسرعة من حالة الاستقرار النسبي إلى إعادة تسعير حادة ومفاجئة.
الخلاصة ليست أن سوق النفط هادئة ومستقرة، بل أن مرحلة التكيف الحقيقية مع الأزمة قد تكون ما زالت أمامنا، وأن التأثير الكامل للاضطرابات الحالية لم يظهر بعد في الأسعار.


