الخبير الإقتصادي وليد أبو سليمان :
‼️في نيسان ٢٠٢٦، سجّل لبنان تضخّماً سنوياً يقارب ٢٠%، مقابل ٢،٤٩% في الأردن.
أي أن التضخّم في لبنان أعلى بنحو ٨ مرات.
❗️المفارقة أن البلدين يتشابهان في معظم العناصر الاقتصادية الأساسية. فكلاهما اقتصاد صغير ومفتوح، مستورد صافٍ للطاقة، يعتمد على الاستيراد، يتأثر بالتحويلات، ويرتبط أداؤه بالسياحة والخدمات والصدمات الإقليمية.
‼️كما أن العملتين في البلدين تتحركان ضمن إطار تثبيت مقابل الدولار: الدينار الأردني منذ سنوات طويلة، والليرة اللبنانية عند مستوى ٨٩،٥٠٠ ليرة للدولار منذ ٢٠٢٣.
❗️إذاً، عندما تكون البنية الاقتصادية متشابهة إلى هذا الحد، وسعر الصرف مستقراً في الحالتين، يصبح السؤال الأساسي:
‼️لماذا يدفع المستهلك اللبناني تضخّماً أعلى بثماني مرات؟
❗️الفجوة لا تبدو ناتجة من عامل خارجي واحد. فهي تظهر في معظم القطاعات، خصوصاً النقل، السكن، الغذاء، والخدمات. وهذا يفتح الباب أمام قراءة أعمق: جزء من الفارق قد يكون مرتبطاً بديناميات التسعير المحلي، هوامش السوق، ضعف المنافسة، وسلاسل توزيع ضيقة، حيث لا تنتقل الكلفة إلى الأسعار فقط، بل تُضاف إليها هوامش ومخاطر وثقة مفقودة يدفع ثمنها المستهلك.
‼️المقارنة مع الأردن مهمة لأنها تُظهر أن المشكلة في لبنان ليست فقط في الاستيراد، ولا فقط في الطاقة، ولا فقط في الدولار.
‼️عندما تتشابه البنية الاقتصادية ويثبت سعر الصرف، لكن يبقى التضخّم أعلى بثماني مرات، يصبح السؤال عن السوق الداخلي لا عن الخارج فقط..




