التعب والاكتئاب يرتبطان بعوامل أخرى
تشير دراسة حديثة إلى أن العلاقة بين هرمون التستوستيرون والشعور العام بالصحة أو السعادة في الرجال أقل وضوحًا مما يعتقده كثيرون، رغم شيوع الربط بينهما.
ويشير تقرير صادر عن جامعة غوتنبرغ إلى أن ارتفاع مستويات التستوستيرون لا يعني بالضرورة تحسنًا في الحالة النفسية أو اختفاء أعراض مثل التعب والاكتئاب.
وتوضح البيانات أن أقوى الروابط ظهرت في مشكلات جنسية مثل ضعف الرغبة أو الأداء، إضافة إلى بعض آلام العضلات والمفاصل، لكنها ظلت محدودة مقارنة بتوقعات شائعة.
تأثيرات بيولوجية محددة
وأشار البحث إلى أن التستوستيرون يرتبط بزيادة الكتلة العضلية وتحسين جودتها، خاصة من خلال تقليل الدهون داخل العضلات، وهو ما يؤثر على التمثيل الغذائي والصحة العامة.
كما أظهرت النتائج أن انخفاض مستويات الهرمون يرتبط بزيادة الالتهاب المزمن في الجسم، وهو عامل قد يؤثر على الصحة على المدى الطويل.

لكن في المقابل، لم تجد الدراسة ارتباطًا واضحًا بين انخفاض التستوستيرون وأعراض مثل الإرهاق أو الاكتئاب، ما يشير إلى أن هذه الحالات قد تكون مرتبطة بعوامل أخرى مثل العمر، ونمط الحياة، ودهون البطن.
ويؤكد الباحثون أن التركيز المفرط على مستويات الهرمون قد يؤدي إلى تجاهل أسباب أخرى أكثر تأثيرًا على الصحة العامة. ورغم هذه النتائج، تبقى العلاقة ارتباطية، إذ إن التستوستيرون يرتبط ببعض الجوانب الصحية، لكنه لا يُعد مؤشرًا شاملًا أو حاسمًا على جودة الحياة أو الحالة النفسية.
وفي النهاية، توضح الدراسة أن تحسين الصحة لا يعتمد على هرمون واحد، بل على مجموعة عوامل تشمل التغذية والنشاط البدني ونمط الحياة، ما يستدعي نظرة أكثر شمولًا للصحة.


