تنص المادة 94 من قانون تنظيم مهنة المحاماة في فقرتها الاولى على انه لا يحق للمحامي ان يقبل الوكالة بدعوى ضد زميل له او ان يقيم هو عليه دعوى شخصية قبل استحصاله على اذن من النقيب.
هذه الفقرة طرحت عدة اسئلة تتعلق بطبيعة هذا الاذن، وبالتالي اذا توفى الموكل، فهل على المحامي الذي سبق واستحصل على اذن التوكل عنه، ان يستحصل على اذن جديد ضد زميله في الدعوى ذاتها بوكالته عن الورثة؟.
هذه الاسئلة توجب التطرق الى عدة مبادئ وهي الآتية:
اولاً: ان اذن التوكل هو اذن شخصي يستحصل عليه المحامي في دعوى ضد زميله المحامي. من هنا فإنه هو الذي يطلبه باسمه الشخصي وليس بوكالته عن موكله. وهو الذي يعترض على قرار النقيب في حال الرفض ويستأنف قرار المجلس باسمه الشخصي، وضد زميله شخصياً، وليس ضد النقابة. وكم من مرة رد مجلس النقابة وردت المحكمة طلب المحامي شكلا والذي يعترض او يستأنف بإسم موكله.
ثانياً: ان اذن التوكل محدد بين محام وزميله وفي دعوى محددة، والتي على المحامي طالب الاذن ان يحددها ويحدد طبيعتها وما اذا كانت مدنية او جزائية…الخ.
ثالثاً: اذا توفى موكل المحامي المستحصل على اذن توكل ضد زميله في دعوى محددة، فهل عليه الاستحصال على اذن جديد من النقيب؟.
الجواب على هذا السؤال يقتضي لفت النظر الى ما يأتي:
- تنص المادة 94 من قانون تنظيم المهنة على انه لا يحق للمحامي ان يقبل الوكالة بدعوى ضد زميل له… بمعنى ان قبوله للوكالة يحتم عليه الاستحصال على اذن توكل من النقيب.
- ان المحامي سبق له واستحصل على اذن شخصي من النقيب في دعوى محددة وضد زميل له. والورثة هم الخلف العام للمورث.
لذلك وبرأينا الشخصي لا يتحتم على المحامي الاستحصال على اذن توكل جديد عن الورثة ضد زميله المحامي، ويبقى الاذن قائماً لانه شخصي وفي دعوى محددة وعن الورثة.


