يدين تجمع “الولاء للوطن” بأشد العبارات سلسلة الاستهدافات الإسرائيلية المباشرة التي طالت المناطق المدنية اليوم، في انتهاكات موصوفة تضرب عرض الحائط بكل القوانين الدولية.
إن هذه الجرائم تؤكد أن ما يجري يتجاوز مجرد “خروقات”، ليصل إلى سياسة ممنهجة لاستباحة السيادة اللبنانية واستهداف الآمنين، في ظل عجز دولي مقلق ومريب. يرحب التجمع “نظرياً” بإعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وايران، إلا أن الوقائع تثبت أن هذا الاتفاق تحول إلى إطار انتقائي استُثني منه لبنان بشكل فاضح، مما يجرده من أي مصداقية فعليّة. فبينما يتجه الإقليم نحو التهدئة، يُدفع لبنان عمداً نحو مواجهة أكثر عنفاً، مما يثبت أن الاتفاق الحالي ما هو إلا أداة لـ “إدارة النزاع” لا لإنهائه، ويشرع الأبواب أمام إعادة إنتاج أسباب الصراع بدل معالجتها.
يرى التجمع أن الخلل البنيوي في الاتفاق يكمن في ضبابية البنود وغياب الآليات الملزمة. ولتحقيق استقرار حقيقي، يشدد التجمع على الركائز التالية :
1. إلزام العدو الإسرائيلي بوقف فوري وشامل للاعتداءات، والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية، وتحرير الأسرى.
2. بسط سيادة الدولة والمباشرة الفورية بتنفيذ خطة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها على كامل التراب الوطني دون استثناء. إن إخراج لبنان من معادلة التهدئة الإقليمية لن يمر دون تداعيات كبرى.
وبناءً عليه، يحمّل تجمع “الولاء للوطن” المجتمع الدولي المسؤولية المباشرة عن هذا الانحراف الخطير، فاعتبار أي تقاعس عن فرض الالتزام هو بمثابة غطاء لاستمرار العدوان.
إن لبنان لا يمكن أن يظل ساحة مكشوفة أو صندوق بريد؛ والمدخل الوحيد للاستقرار المستدام هو استعادة سيادة الدولة الكاملة واحتكارها الحصري للسلاح، لضمان حماية المواطنين وصون كرامة الوطن.


