نتائج قوية للصيام المتقطع على مستوى الجسم والعقل
توصل خبير نفسي وطبيب مختص إلى طريقة وصفها بأنها “مذهلة” تؤدي إلى التخلص من الجوع وبالتالي إنقاص الوزن والتحكم به، وذلك دون الحاجة إلى أية أدوية أو عقاقير.
وقال عالم النفس الحاصل على درجة الدكتوراه جيفري بيرنشتاين، وهو أيضاً مؤلف لسبعة كتب، إن “الصيام المتقطع” هو “الطريقة المذهلة” للتخلص من الجوع، ويجعل الإنسان يستغني عن أية أدوية من أجل إنقاص الوزن.
وأضاف: “بصفتي أخصائي نفسي قضيتُ أكثر من 30 عاماً في مساعدة الناس على التخلص من القلق والتفكير المفرط، فإن أكثر ما يثير إعجابي في الصيام المتقطع ليس فقط الأبحاث المتعلقة بالتمثيل الغذائي، بل ما يحدث للعقل”.
ويقول في مقاله الذي نشره موقع “بي سايكولوجي توداي”، واطلعت عليه “العربية.نت” إن المشكلة التي يعاني منها الغالبية هي أننا أصبحنا نعيش في ثقافة تشجعنا على تناول الطعام طوال اليوم، حيث أصبح الجوع إشارة شبه دائمة.
ويضيف: “إنّ نمط التفكير المُرهِق هذا يُطابق تماماً حلقات التفكير المُفرط التي أصفها في كتابي (تحرير طفلك من التفكير المُفرط)، حيث يستمر الدماغ في المسح والتصحيح ومحاولة خلق اليقين، والنتيجة هي الإرهاق والاستجابة لأمر (أطعمني الآن)، التي تجعلنا نأكل لأننا نعتقد أننا بحاجة إلى تناول هذا الطعام في تلك اللحظة”.
ويؤكد الخبير النفسي أن “السر في فوائد الصيام المتقطع يكمن في أنه يُقلل من عدد القرارات المتعلقة بالطعام، ويُخفف من الصراع الداخلي العاطفي حول تناول الطعام من عدمه، ويُقلل من محاولات تصحيح الذات ظناً منا أن تناول الطعام سيكون في مصلحتنا الصحية. وبعبارة أخرى، يصبح الشعور بالجوع أقل إلحاحاً وأكثر قابلية للتنبؤ”.

ويقول بيرنشتاين إنه “من الناحية البيولوجية، يُؤدي الصيام المتقطع إلى انتظام وتيرة تناول الطعام، مما يُقلل من التقلبات الحادة في الشهية. ولكن بنفس أهمية هذا التغيير النفسي، يُعاد تدريب الدماغ على إدراك أن الجوع ليس حالة طارئة، حيث للصيام المتقطع بداية ووسط ونهاية، وهذه القدرة على التنبؤ بتناول الطعام تقلل من الشعور بالتهديد، وهذا الشعور بالتهديد يقلل من التفكير المفرط في الطعام”.
لكن بيرنشتاين يخلص في مقاله إلى التنبيه إلى أن الصيام المتقطع غير مناسب للأطفال والمراهقين والأشخاص الذين يعانون من حالات صحية معينة، أو من لديهم تاريخ من اضطرابات الأكل، حيث يكون أكثر فعالية عند وجود مرونة فكرية تجاهه بدلاً من التشدد؛ وإلا فقد يؤدي إلى مزيد من التفكير الزائد. ومع ذلك، بالنسبة للعديد من البالغين، لا تقتصر الفائدة على تناول كميات أقل من الطعام فحسب، بل تشمل أيضاً تقليل التفكير في الطعام.


