لم يكن الرحابنة على خطأ حين كتبوا كلمات الاغنية التي غناها عدد كبير من المغنين المعروفين، والتي تصلح لكل مكان وزمان، وخصوصاً في لبنان.
قصقص ورق ساويهن ناس
قصقص ورق على اسم الناس
سميهن بأساميهن ونحاكيهم
ويصيروا ناس
فالناس تصنع القادة، وتقدسها، والقادة يعينون المستشارين، ويصنعون منهم شخصيات وهمية فارغة. كما يعينون اشخاصاً لمجرد ان اسماءهم بارزة لانهم رجال كل العهود، ولا يفتشون عن الاسماء المخباية الذين اشرت اليهم والى مواصفاتهم في مقالة سابقة. ويسألونك، لماذا يفشل البعض في مهماتهم، وفي مراكزهم ومناصبهم. قرأت مرة عن بلدان متقدمة ومزدهرة، لان المسؤولين فيها يضعون الشخص المناسب في المكان المناسب. فإذا حصل العكس فشلت الادارة وفشلت المؤسسات، ونخرها السوس الجهل والكسل والفساد.

البارحة، وفي مناسبة ضمت اكثر من ماية شخصية اكاديمية وثقافية، لاحظت حالات الغضب وعدم الرضى والامتنان، وكل واحد يعطي الامثلة الواقعية والعملية دعماً لموقفه ولانتقاداته. فازاددت قناعتي بأن الوضع ليس على ما يرام.
فمتى يستفيق المسؤولون؟.


