وجّه نائب رئيس الحكومة الأسبق، النائب غسان حاصباني، رسالة مفتوحة إلى توم برّاك، ردّ فيها على اقتراحه التفاوض مباشرة مع «حزب الله» باعتباره صاحب القرار الفعلي، مؤكدًا أن لبنان يملك سلطة شرعية ومؤسسات دستورية منتخبة، وهي وحدها المخوّلة اتخاذ القرار باسم الدولة والشعب اللبناني.
وشدّد حاصباني على أن أي حل يجب أن يمرّ عبر الدولة ومؤسساتها، لا عبر منح شرعية موازية لجهة ترفض قراراتها، وتنقلب على الدستور، وتمتلك سلاحًا إيرانيًا خارج الشرعية، معتبرًا أن القوة العسكرية لا تمنح صاحبها شرعية سياسية.
ورفض القول إن «حزب الله» أقوى من الجيش اللبناني، مؤكدًا أن الجيش، عندما يحظى بقرار سياسي ودعم كامل من أجهزة الدولة، يبقى الأقوى بفضل انضباطه ومناقبيته، فضلًا عن الدعم الدولي والشعبي الذي يتمتع به. ولفت إلى أن الحزب يمرّ بإحدى أضعف مراحله نتيجة الحرب الأخيرة، وعزلة إيران، وتصاعد الضغوط القضائية والمالية عليه.
وسأل حاصباني كيف يمكن مطالبة الدولة اللبنانية بالتفاوض مع الحزب، فيما تجدّد الولايات المتحدة تصنيفه منظمة إرهابية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني وتفرض العقوبات على شبكات تمويله.
وختم بالتأكيد أن لبنان لا يحتاج إلى شرعيات إضافية خارج الدستور، بل إلى تطبيق قرارات الدولة، ودعم مؤسساتها، وتمكين الجيش من بسط سيادتها على كامل أراضيها، مشددًا على أن الثقة والاستثمارات لن تعودا ما لم تصبح الدولة صاحبة السلطة الوحيدة ويسُد حكم القانون من دون منازع..


