عندما تسلم القاضي مروان عبود مهام محافظ مدينة بيروت، لم يتسلم منصباً إدارياً فقط، بل تسلم أمانة مدينة أنهكتها الأزمات.
كونه قادم من مدرسة القضاء اللبناني، حيث تربى على مبادئ الحياد، احترام القانون، والمساواة بين الناس نقل هذه المبادئ نفسها معه إلى السراي الحكومي في بيروت. فكان أول ما طبقه هو: القانون فوق الجميع.
خلال توليه المحافظة برزت عدة ملامح أكدت التزامه بالنزاهة فقد حرص على أن تكون القرارات الإدارية والخدمات مبنية على الحاجة وليس على الانتماء السياسي أو العائلي. وفتح أبواب المحافظة أمام الجمعيات والمواطنين، واعتمد المقاربة القانونية بدل الصفقات. ولم يتردد في تطبيق القوانين البلدية والإدارية على الجميع دون استثناء، ما عزز هيبة الدولة في العاصمة.
ما يميز القاضي عبود أنه تعامل مع بيروت كملف قضائي كبير فيه حقوق وعليه واجبات.
فكان حريصاً على حماية الأملاك العامة وعدم التفريط بها وإدارة الأزمات بهدوء ومهنية بعيداً عن التهويل أو الشعبوية. وهو دائم الإنصات للناس باعتبارهم أصحاب حق، لا أرقام في معادلة انتخابية
بيروت بحاجة اليوم لنموذج القاضي الإداري شخص لا يبحث عن شعبية، بل عن قانون.
القاضي مروان عبود أثبت أن النزاهة ليست شعاراً، بل هي أسلوب إدارة. وأن انتماء المسؤول الأول للمدينة يجب أن يكون للقانون أولاً، وللناس ثانياً.
بيروت بتستاهل من يخدمها بالقانون. والقانون دوما حاضراً مع سعادة المحافظ القاضي مروان عبود.


