دعا رئيس «تجار لبنان الشمالي» أسعد الحريري إلى إعادة النظر في القرار رقم ٢٠٢٦/٠٤٥/١٨٠ الصادر في ١١ آب ٢٠٢٦ والمتعلق برحلات العمرة برا، مشددا على ضرورة التوصل إلى صيغة توازن بين سلامة المعتمرين وحق المواطنين، ولا سيما أصحاب الدخل المحدود، في أداء العمرة من دون تحميلهم كلفة السفر جوا.
وقال الحريري في بيان إن «سلامة المعتمرين مسؤولية لا نقاش فيها، وكرامة المسافر وأمانه أمانة في عنق كل من يتولى تنظيم رحلات العمرة برا إلى المملكة العربية السعودية»، معتبرا أن حماية المعتمر يجب ألا تقود إلى حرمان فئات واسعة من خيار السفر البري بسبب عدم قدرتها على تحمل كلفة السفر الجوي.
ورأى أن المعالجة لا تكون بإلغاء النقل البري، بل بتنظيمه ووضعه تحت رقابة مشددة، عبر إلزام شركات النقل باستخدام حافلات آمنة ومستوفية للشروط الفنية، والتأكد من جهوزيتها قبل انطلاق الرحلات، فضلا عن التحقق من كفاءة السائقين والتزامهم ساعات القيادة والراحة، ومحاسبة أي شركة يثبت تقصيرها أو تهاونها في معايير السلامة.
وفي المقابل، حمّل الحريري شركات النقل ومكاتب تنظيم رحلات العمرة مسؤولية مباشرة تجاه المسافرين، مؤكدا أن من يختار السفر برا «يضع سلامته وثقته في عهدة هذه الشركات»، ما يفرض عليها أعلى درجات الأمانة والحرص والمسؤولية.
وختم بالتأكيد أن «سلامة المعتمر فوق كل اعتبار»، لكن تسهيل أداء العمرة بما يصون كرامة المواطنين ويراعي قدرتهم المادية يتطلب تعاونا ومسؤولية مشتركة بين الدولة وشركات النقل ومكاتب تنظيم الرحلات وسائر الجهات المعنية.


