….ثم نسأل: لماذا انهارت الدولة؟
لماذا استشرى الفساد؟
لماذا ضاعت العدالة؟
ولماذا بات المواطن عاجزًا عن تحصيل أبسط حقوقه؟
لأننا سمحنا للمال أن يدخل من باب الحاجة، ويخرج من صندوق الاقتراع حاملًا قرار الوطن.
أيها المحتاج،
لا أحد يلوم حاجتك خاصة في هذه الأيام، لكن لا تجعلها بابًا لشراء صوتك ومستقبل أولادك بثمن وجبة أو حفنة من المال.
ويا أيها المقتدر، قد يشتري مالك أصواتًا ويمنحك شرعيةَ الصندوق، لكنه لن يمنحك شرعيةَ حقيقية، ولن يصنع منك رجلَ دولة.
الوطن لا يُباع في سوق الانتخابات، والكرامة ليست سلعة، وصوت المواطن ليس ملكًا لمن يدفع أكثر.
حين يصبح الصوت سلعة، تصبح الديمقراطية مزادًا، وحين يصبح المال طريقًا إلى السلطة، يصبح الوطن هو الثمن.
«فلا تبيعوا أصواتكم اليوم، كي لا يدفع أولادكم غدًا ثمن وطنٍ بعتم قراره في صندوق الاقتراع.»


