الناشط السياسي ايلي كرم
في 11 آب 2026، لم يكن إقرار قانون العفو العام مجرّد تصويت نيابي، بل لحظة موجعة قُتلت فيها العدالة، وقُتل الشهيد مرّةً ثانية.
فلا أحد يملك حقّ العفو عن دماء الشهداء. لا المجلس، ولا السياسة، ولا صفقات اللحظة. دم الشهيد ليس بنداً على جدول أعمال، ووجع الأمهات ليس ورقةً في بازار المصالح.
من قتل يجب أن يُحاسَب، ومن ظلم يجب أن يُحاسَب، ومن تسبّب بمأساة وطن لا يجوز أن يجد في مجلس النواب باباً للهرب من العدالة.
أيها النواب، لا تجعلوا من العفو مقبرةً للحقيقة. فالشعب لا ينسى، وأهل الشهداء لا ينسون، والتاريخ لن ينسى أسماء من حوّلوا العدالة إلى مادة قابلة للمساومة.
اليوم لم تُدفن قضية الشهيد، بل دُفنت هيبة الدولة.


