بقلم الناشط السياسي إيلي كرم
ليس الجيش خياراً بين خيارات، ولا مؤسسةً تُترك لمزاج السياسة وحسابات المصالح.
الجيش هو الخطّ الأخير بين لبنان و الفوضى، وبين الدولة والسقوط، وبين الوطن وما يتهدّده من انهيار.
من يساوم على الجيش، يساوم على بقاء لبنان.
ومن يترك جنوده يواجهون الجوع والخذلان، إنما يجرّد الوطن من درعه الأخير، ويفتح أبواب الانهيار على مصراعيها.
في زمن التفكك، حين تتهاوى الثقة بالمؤسسات وتضيق البلاد بأهلها، لا يبقى في الميدان إلا الجيش. وإذا تُرِك وحيداً، سقطت معه آخر ركائز الدولة.
كفى شعارات لا تُطعم جندياً ولا تصون كرامة عسكري.
المطلوب دعم حقيقي لا كلام احتفالات : رواتب تحفظ كرامة من يحرسون الوطن، تجهيزات تليق بتضحياتهم، وغطاء وطني جامع يضع الجيش فوق الحسابات الضيقة.
الجيش ليس طرفاً في الانقسام، ولا رقماً في بازار السياسة. الجيش هو صورة الدولة حين تغيب الدولة، وهو معنى الوطن حين يشتدّ الخطر.
ادعموا الجيش اللبناني مادياً ومعنوياً ، فهذه ليست دعوة عابرة ، بل إنذار وطني أخير : إمّا أن ندعم الجيش اللبناني اليوم، «وإلّا تصبحون» غدًا على وطنٍ كان اسمه لبنان.


