كتب توم حرب دوّن توم حرب ، عضو الحزب الجمهوري الأميركي ومدير التحالف الشرق أوسطي الأميركي عبر حسابه على منصة «إكس» :
تقرير قناة MTV عن شبكة أنفاق حزب الله يكشف حجم الكارثة التي لا يمكن السكوت عنها بعد اليوم. لا يجوز اختزال المسؤولية بحزب الله وحده، بل يجب أن تمتد المحاسبة إلى كل من عرف وسكت، وكل من سهّل وتستّر، منذ عام ٢٠٠٦ وحتى اليوم.
على المرجعيات الدولية بالتنسيق مع القضاء اللبناني فتح تحقيق جدي وشامل، وتقديم كل من تولى مواقع القرار الأمني والعسكري خلال هذه الحقبة للمثول أمام القضاء: قيادات الجيش، أعضاء المجالس العسكرية والمخابراتية، قيادات قوى الأمن الداخلي، وزراء الدفاع المتعاقبون، وكذلك الشركات المتعهدة التي نفذت أو موّلت أعمال الحفر والبنى التحتية.
والأخطر من ذلك: هذه الأنفاق امتدت تحت مواقع أثرية لبنانية مسجّلة ضمن لائحة التراث العالمي لليونسكو، فإن الأمر يتجاوز الشأن اللبناني الداخلي ليصبح انتهاكاً لتراث الإنسانية جمعاء. لذلك، من واجب منظمة اليونسكو التدخل الفوري لإرسال بعثة تقصي حقائق مستقلة، والتحقق ميدانياً من مدى الضرر أو التهديد الذي لحق بهذه المواقع، ونشر تقرير علني شفاف حول ما جرى.
المطلوب معرفة: من علم؟ من غطّى؟ من استفاد؟ وكيف سُمح ببناء هذه الشبكة العسكرية غير الشرعية تحت إرث يعود لآلاف السنين، دون رادع أو مساءلة؟
الصمت طوال هذه السنوات لم يكن حياداً، بل شراكة في الجريمة التي ارتكبها حزب الله بحق الدولة اللبنانية وسيادتها وتراثها الإنساني. لا سيادة حقيقية بلا محاسبة تطال الجميع، ولا حماية للتراث بلا شفافية دولية.


